مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٤ - ٥- باب مناقب اهل البيت
لما أحبّ أن يخلقنى خلقنى نطفة بيضاء طيبة فأودعها صلب ابى آدم (عليه السلام)، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر الى رحم طاهر إلى نوح و إبراهيم (عليهما السلام)، ثم كذلك الى عبد المطلب.
فلم يصبنى من دنس الجاهلية، ثم افترقت تلك النطفة شطرين الى عبد اللّه و أبى طالب، فولدنى أبى فختم اللّه بى النبوة و ولد علىّ فختمت به الوصية، ثم اجتمعت النطفتان منّى و من علىّ فولدنا الجهر و الجهير الحسنان فختم بهما أسباط النبوة و جعل ذريتى منهما، و أمرنى بفتح مدينة- او قال مدائن الكفر، و من ذرية هذا- و أشار الى الحسين (عليه السلام)- رجل يخرج من آخر الزمان يملأ الارض عدلا كما ملئت ظلما و جورا، فهما طاهران مطهران، و هما سيدا شباب أهل الجنة، طوبى لمن أحبّهما و أباهما و امّهما و ويل لمن حاربهم و أبغضهم (١)
. ٥٦- عنه أخبرنا جماعة عن أبى المفضل قال: حدّثنا الفضل بن محمّد البيهقي قال: حدّثنا هارون بن عمرو المجاشعى قال: حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد، قال:
حدّثنا أبى أبو عبد اللّه قال المجاشعى: و حدّثنا الرضا علىّ بن موسى (عليهما السلام) قال:
حدّثنى أبى موسى بن جعفر عن أبيه ابى عبد اللّه جعفر بن محمّد، عن أبيه عن جدّه علىّ بن الحسين (عليه السلام).
قال: حدّثنى عمر و سلمة ابنا أبى سلمة ربيبا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انهما سمعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول فى حجته حجة الوداع: علىّ يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الظالمين، علىّ أخى و مولى المؤمنين من بعدى، و هو منّى بمنزلة هارون من موسى، إلّا انّ اللّه تعالى ختم النبوة بى فلا نبىّ بعدى و هو الخليفة فى الأهل و المؤمنين بعدى (٢)
.
(١) أمالي الطوسى: ٢/ ١١٣.
(٢) أمالي الطوسى: ٢/ ١٣٤.