مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٦ - ٥- باب مناقب اهل البيت
فى آخرته فوثب الرجل الى أمير المؤمنين و احتضنه من ورائه و هو يقول اعتصمت بحبل اللّه و بحبل رسوله و هذا أمير المؤمنين ثم قام و خرج فقام رجل من الناس و قال يا رسول اللّه ألحقه و أسأله ان يستغفر لى فقال اذا تجده موفقا قال فلحقت الرجل فسألته ان يستغفر لى فقال أ فهمت ما قاله لى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما قلت له قال نعم قال له الرجل ان كنت تمسك بذلك الحبل يغفر اللّه تعالى لك و إلّا فلا غفر اللّه لك قال فرجعت و سألته عن ذلك الرجل فقال هو ابو العباس الخضر (عليه السلام) (١)
. ٥٩- روى الفتال عن علىّ بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) فى ليلة عاشوراء انه قال: فدنوت منهم لأسمع ما يقول لهم و أنا اذ ذاك مريض فسمعت أبى (عليه السلام) يقول لاصحابه: اثنى على اللّه أحسن الثنا و أحمده على السّراء و الضّراء اللّهمّ انّى أحمدك على أن أكرمتنا بالنّبوّة و علّمتنا القرآن و فهمتنا فى الدّين و جعلت لنا أسماعا و أبصار او أفئدة فاجعلنا من الشّاكرين، امّا بعد فانّى لا أعلم أصحابا و لا أهل بيت أبرّ و لا أوصل من أصحابى و أهل بيتى فجزاكم اللّه عنّى خيرا ألا و انّى لأظنّ يوما لنا من هؤلاء الا و قد اذنت لكم فانطلقوا جميعا فى حلّ ليس عليكم من ذمام هذا اللّيل قد غشيكم فاتخذوه جملا.
فقال اخوته و ابناؤهم و بنى أخيه و أبناء عبد اللّه بن جعفر لم نفعل لنبقى بعدك لا أرانا اللّه ذلك اليوم أبدا بدأهم بهذا القول العبّاس بن على رضى اللّه عنه و اتبعته الجماعة عليه فتكلّموا بمثله و نحوه فقال الحسين (عليه السلام) يا بنى عقيل حسبكم من القتل بمسلم فاذهبوا أنتم فقد أذنت لكم قالوا سبحان اللّه ما نقول للنّاس نقول انّا تركنا شيخنا و سيّدنا و بنى عمومنا خير الأعمام و لم نرم معهم بسهم و لم نطعن معهم
(١) الفضائل: ١٢٥.