مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٧ - ٦- باب دلائله
فقل إنمّا عاد إليك لأنك لم تف لى بما ضمنت لى فان وضعت عشرة ألف درهم على يد علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فإنّى أبرئها و لا يعود إليها أبدا ففعل ذلك و ذهب أبو خالد إلى الجارية و قال فى اذنها كما قال أولا ثم قال: إنّ عدت إليها أحرقتك بنار اللّه فخرج و أفاقت الجارية و لم يعد إليها فاخذ أبو خالد المال و اذن له فى الخروج الى والدته و مضى بالمال حتّى قدم عليها (١)
. ٥٠- عنه قال: إن أبا خالد الكابلى كان يخدم محمّد بن الحنفية دهرا و ما كان يشك انّه إمام حتّى أتاه يوما فقال انّ لى حرمة فأسألك برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بأمير المؤمنين إلّا أخبرتنى أنت الإمام الّذي فرض اللّه طاعته، فقال علىّ و عليك و على كلّ مسلم الإمام علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فجاء ابو خالد الى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فلمّا سلّم عليه قال مرحبا بك يا كنكر ما كنت لنا بزوار ما بدا لك فينا فخرّ أبو خالد ساجدا للّه تعالى لما سمعه منه و قال الحمد للّه الّذي لم يمتنى حتّى عرفت امامى قال: كيف عرفت.
قال انك دعوتنى باسمي الّذي سمتنى به امّى و لقد كنت فى عماء من أمرى و قد خدمت محمّد بن الحنفية عمرا فناشدته اليوم أنت امام فارشدنى إليك فقال هو الامام علىّ و عليك و على الخلق كلّهم فلمّا دنوت منك سمّيتنى باسم الّذي سمّتنى به أمّى فعلمت انك الإمام الّذي فرض اللّه علىّ و علىّ كلّ مسلم طاعته و قال ولدتنى امى فسمتنى وردان فدخل عليها والدى و قال سمّيته كنكر و و اللّه ما سمانى احد من الناس الى يومى هذا غيرك فأشهد انّك امام من فى الارض و امام من فى السّماء (٢)
. ٥١- عنه باسناده عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال كان فيما أوصى به
(١) الخرائج: ٢٣٦.
(٢) الخرائج: ٢٣٧.