مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٦ - ٥- باب جوده و زهده و عبادته
٥٥- قال الاربلى: أنه لما مات علىّ بن الحسين (عليهما السلام) وجدوه يقوت مائة بيت من أهل المدينة كان يحمل إليهم ما يحتاجون إليه و قال محمّد بن إسحاق كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم فلمّا مات علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقدوا ما كانوا يؤتون به فى اللّيل، و قال أبو حمزة الثماليّ كان زين العابدين (عليه السلام) يحمل جراب الخبز على ظهره باللّيل فيتصدق به و يقول: أن صدقة السر تطفئ غضب الرّب، و لمّا مات (عليه السلام) و غسّلوه جعلوا ينظرون الى آثار فى ظهره فقالوا: ما هذا؟ قيل: كان يحمل جراب الدقيق على ظهره ليلا و يوصلها الى فقراء المدينة سرّا (١)
. ٥٦- عنه قال ابن عائشة: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فقدنا صدقة السرّ حتى مات علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و قال سفيان: أراد علىّ بن الحسين الخروج الى الحجّ فاتخذت له سكينة بنت الحسين أخته زاد انفقت عليه ألف درهم فلمّا كان بظهر الحرة سيرت ذلك إليه فلم يزل يفرّقه على المساكين (٢)
. ٥٧- عنه قال سعيد بن مرجانة: كنت يوما عند علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقلت: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللّه تعالى بكلّ ارب منها اربا منه من النّار حتّى أنه ليعتق باليد اليد، و بالرّجل الرجل و بالفرج الفرج فقال علىّ (عليه السلام): أنت سمعت هذه من أبى هريرة فقال سعيد: نعم فقال لغلام له أفره غلمانه و كان عبد اللّه بن جعفر قد أعطاه بهذا الغلام ألف دينار فلم يبعه- أنت حرّ لوجه اللّه تعالى (٣)
. ٥٨- عنه قال نافع بن جبير يوما لعلى بن الحسين (عليهما السلام): أنت سيد النّاس و
(١) كشف الغمة: ٢/ ٧٧.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ٧٨.
(٣) كشف الغمة: ٢/ ٧٨.