مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٧ - ٢٢- باب ما جرى بينه
هذا علىّ رسول اللّه والده * * * أمسى بنور هداه تهتدى الظلم
اذا رأته قريش قال قائلها * * * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم
ينمى الى ذروة العزّ الّتي قصرت * * * عن نبلها عرب الاسلام و العجم
يكاد يمسكه عرفان راحته * * * ركن الحطيم اذا ما جاء يستلم
يغضى حياء و يغضى من مهابته * * * فما يكلّم الّا حين يبتسم
ينشقّ نور الدجى عن نور غرّته * * * كالشمس تنجاب عن اشراقها الظلم
بكفّه خيزران ريحه عبق * * * من كفّ أروع فى عرنينه شمم
مشتقّة من رسول اللّه نبعته * * * طابت عناصره و الخيم و الشيم
حمّال اثقال أقوام اذا فدحوا * * * حلو الشمائل تحلو عنده نعم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * * * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا
هذا ابن فاطمة الغرّاء نسبته * * * فى جنّة الخلد يجرى باسمه القلم
اللّه فضّله قدما و شرّفه * * * جرى بذاك له فى لوحه القلم
من جدّه دان فضل الأنبياء له * * * و فضل امّته دانت لها الامم
عمّ البرية بالاحسان فانقشعت * * * عنها الغيابة و الاملاق و الظلم
كلتا يديه غياث عمّ نفعهما * * * تستو كفان و لا يعروهما عدم
سهل الخليقة لا تخشى بوادره * * * يزينه اثنان حسن الخلق و الكرم
لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * * * رحب الفناء أديب حين يعترم
من معشر حبّهم دين و بغضهم * * * كفر و قربهم منجى و معتصم
يستدفع السوء و البلوى بحبّهم * * * و يستزاد به الاحسان و النعم
مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم * * * فى كلّ بدء و مختوم به الكلم
انّ عدّ أهل التقى كانوا أئمّتهم * * * أو قيل: من خير أهل الأرض؟ قيل هم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم * * * و لا يدانيهم قوم و ان كرموا