مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٤ - ٤- باب الامامة
أخى و صاحبى و وزيرى و وصيي محبّه محبى و مبغضه مبغضى، و وليّه وليي و عدوّه عدوّى و حربه حربى و سلمه سلمى و قوله قولى و أمره أمرى و زوجته ابنتى، و ولده ولدى و هو سيد الوصيّين و خير أمتى أجمعين (١)
. ١٤- أخبرنا محمّد بن همام بن سهيل قال: حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الحسنى قال: حدّثنا أبو اسحاق إبراهيم بن اسحاق الحميرى قال: حدّثنا محمّد بن زيد بن عبد الرّحمن التيمىّ عن الحسن بن الحسين الأنصاري عن محمّد بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه قال: قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم جالسا و معه أصحابه فى المسجد، فقال: يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة يسأل عمّا يعنيه فطلع رجل طوال يشبه برجال مضر، فتقدّم فسلّم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جلس.
فقال: يا رسول اللّه انى سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول فيما أنزل: «وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا» فما هذا الحبل الذي أمرنا اللّه بالاعتصام به و ألّا نتفرّق عنه؟
فأطرق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مليّا ثم رفع رأسه و أشار بيده إلى علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) و قال: هذا حبل اللّه الذي من تمسك به عصم به فى دنياه و لم يضل به فى آخرته فوثب الرجل الى علىّ (عليه السلام) فاحتضنه من وراء ظهره و هو يقول: اعتصمت بحبل اللّه و حبل رسوله، ثم قام فولى و خرج.
فقام رجل من الناس فقال: يا رسول اللّه الحقه فاسأله أن يستغفر لى؟ فقال رسول اللّه: اذا تجده موفّقا فقال: فلحقه الرجل فسأله أن يستغفر اللّه له، فقال له:
أ فهمت ما قال لى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما قلت له؟ قال: نعم، قال: فان كنت متمسّكا
(١) أمالي الصدوق: ١٢٢.