مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٥ - ٥- باب مناقب اهل البيت
٥٧- روى شاذان بن جبرئيل باسناده عن جابر بن يزيد الجعفى قال خدمت سيدنا الامام علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب (عليهم السلام) و ودّعته و قلت أفدنى فقال: يا جابر بلّغ شيعتى منّى السّلام و اعلمهم أنه لا قرابة بيننا و بين اللّه عزّ و جلّ و لا يتقرب إليه إلا بالطاعة له، يا جابر من أطاع اللّه و أحبّنا فهو ولينا و من عصى اللّه لم ينفعه حبّنا و من أحبّنا و أحبّ عدوّنا فهو فى النار، يا جابر من هذا الّذي سأل اللّه تعالى فلم يعطه، و توكل عليه فلم يكفه، و وثق به فلم ينجه.
يا جابر أنزل الدنيا منك كمنزل نزلته فان الدنيا للتحويل عنها، و هل الدنيا إلا دابة ركبتها فى منامك فاستيقظت و أنت على فراشك، هى عند ذوى الالباب كفيء الظلال، لا إله إلا اللّه اعذار لأهل دعوة الاسلام، و الصلاة تثبيت للاخلاص و تنزيه عن الكبر، و الزكاة تزيد فى الرزق، و الصيام و الحجّ لتسكين القلوب، و القصاص و الحدود لحقن الدماء، فان أهل البيت نظام الدين جعلنا اللّه و اياكم من الذين يخشون ربّهم بالغيب و هم من الساعة مشفقون (١)
. ٥٨- عنه باسناده الى زين العابدين (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه جالسا و معه أصحابه فى المسجد فقال أيها الناس يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة يسأل عما يعنيه قال فنظر الناس الى الباب فطلع رجل طوال يشبه رجال مصر، فتقدم و سلم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جلس ثم قال يا رسول اللّه سمعت أن اللّه عزّ و جلّ يقول «وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا» فما الحبل الّذي أمر اللّه تعالى الاعتصام به فأطرق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مليا ثم رفع رأسه و اشار بيده الى على أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال:
هذا حبل اللّه الّذي من تمسك و اعتصم به نجا بعصمته فى دنياه و لم يضل به
(١) الفضائل: ٨.