مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٢ - ٣٤- باب احوال أمه
ابن عبد اللّه الخزاعي، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لمّا اقدمت بنت يزدجرد على عمر أشرف لها عذارى المدينة و أشرق المسجد بضوئها لمّا دخلته فلمّا نظر إليها عمر غطّت وجهها و قالت: اف بيروج بادا هرمز فقال عمر: أ تشتمني هذه و همّ بها.
فقال له امير المؤمنين (عليه السلام) ليس ذلك لك خيّرها رجلا من المسلمين و احسبها بفيئه فخيّرها فجاءت حتّى وضعت يدها على رأس الحسين (عليه السلام): فقال لها امير المؤمنين: ما اسمك؟ فقالت: جهان شاه فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): بل شهر بانويه، ثم قال للحسين يا أبا عبد اللّه لتلدنّ لك منها خير أهل الأرض فولدت علىّ ابن الحسين (عليهما السلام) و كان يقال لعلىّ بن الحسين (عليه السلام): ابن الخيرتين فخيرة اللّه من العرب هاشم و من العجم فارس، و روى أنّ أبا الأسود الدئلىّ قال فيه:
و إنّ غلاما بين كسرى و هاشم * * * لأكرم من نيطت عليه التمائم
(١)
٢- الصدوق حدّثنا الحاكم أبو على الحسين بن أحمد البيهقي، قال حدّثنى محمّد بن يحيى الصولى قال: حدّثنا عون بن محمّد الكندى، قال: حدّثنا سهل بن القاسم النوشجانى، قال: قال لى الرضا (عليه السلام) بخراسان ان بيننا و بينكم نسبا قلت: و ما هو ايّها الأمير؟ قال: انّ عبد اللّه بن عامر بن كريز لما افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الاعاجم، فبعث بهما الى عثمان بن عفان، فوهب إحداهما للحسن و الاخرى للحسين (عليه السلام) فماتتا عندهما نفساوين و كانت صاحبة الحسين (عليه السلام) نفست بعلى بن الحسين (عليه السلام).
فكفل عليا (عليه السلام) بعض أمهات ولد أبيه فنشأ و هو لا يعرف اما غيرها ثم علم أنها مولاته فكان الناس يسمونها أمه و زعموا انه زوّج أمه و معاذ اللّه انما زوج
(١) الكافى: ١/ ٤٦٦.