مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٤ - ٣٤- باب احوال أمه
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى الحديث و ما هم عليه من الرغبة فى الاسلام فقال عمر قد وهبت للّه و لك ما يخصنى و سائر ما لم يوهب لك فقال على: اللّهم اشهد ما قال و قبولى و عتقى فرغبت جماعة من قريش فى أن يستنكحوا النساء.
فقال أمير المؤمنين على أن لا يكرهن و لكن يخيّرن فما اخترنه عمل به فأشار جماعة الى شهر بانويه بنت كسرى فخيرت و خوطبت من وراء حجاب و الجمع حضور فقيل لها من تختارين من خطابك؟ و هل أنت تريدين بعلا فسكتت فقال على (عليه السلام) قد أرادت و بقى الاختيار فقال عمرو ما علمك بارادتها البعل فقال على:
ان رسول اللّه كان اذا أتته كريمة قوم لا ولىّ لها و قد خطبت أمر أن يقال لها أنت راضية بالبعل.
فان استحيت و سكتت جعل رضاها سكوتها و أمر بتزويجها و ان قالت لا لم يكرهها على ما تختار و ان شهر بانويه بعد ان فهمت الخطاب أشارت الى الحسين بن على فاعيد عليها الكلام فقالت بلغتها هذا ان كنت مخيرة و جعلت عليّا وليها فخطب حذيفة عن الحسين و قال على لها ما اسمك قالت شاه زنان فقال: نه شاه زنان نيست مكر دختر محمّد و هى سيدة النساء و أنت شهر بانويه و خيرت اختها مرواريد فاختارت الحسن بن علىّ (عليهما السلام) (١)
. ٤- قال المفيد: امّه شاه زنان بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى، و يقال انّ اسمها كان شهر بانويه (٢)
. ٥- قال الطبرسى: امّه شاه زنان و قيل شهر بانويه و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) ولىّ حريث بن جابر الحنفى جانبا من المشرق فبعث إليه ببنتى يزدجرد بن شهريار فنحل ابنه الحسين (عليه السلام) إحداهما فأولدها زين العابدين و نحل الأخرى محمّد بن
(١) دلائل الامامة: ٨١.
(٢) الارشاد: ٢٣٦.