مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٨ - ٥- باب جوده و زهده و عبادته
أسمع شهيقه و بكاءه قال فأحصيت ألف مرّة و هو يقول:
لا إله الا اللّه حقا حقا لا إله الا اللّه تعبدا و رقا لا إله الا اللّه ايمانا و صدقا» ثم رفع رأسه من سجوده و ان لحيته و وجهه قد غمرا بالماء من دموع عينيه فقال له مولاه يا سيدي أ ما آن لحزنك أن ينقضى و بكائك أن يقلّ فقال له ويحك انّ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (عليهم السلام) كان نبيا ابن نبىّ له أحد عشر ابنا فغيّب اللّه واحدا منهم فشاب رأسه من الحزن واحد و دب ظهره من الغمّ و ذهب بصره من البكاء و ابنه حيّ فى دار الدنيا و أنا رأيت أبى و أخى و سبعة عشر من اهلى مقتولين صرعى فكيف ينقضى حزنى و يقلّ بكائى (١)
. ١٠٥- قال ابن الصباغ قال ابن عائشة سمعت أهل المدينة يقولون ما فقدنا صدقة السر حتّى مات علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و قال محمّد بن إسحاق: كان اناس من أهل المدينة يعيشون و لا يدرون من أين معاشهم و مآكلهم، فلمّا مات علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقدوا ما كانوا يؤتون به ليلا إلى منازلهم (٢)
. ١٠٦- عنه، عن إبراهيم ابن على عن أبيه قال حججت مع علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فتلكأت ناقته فاشار إليها بالقضيب ثم ردّ يده و قال: آه من القصاص و تلكأت ناقته عليه مرة اخرى بين جبال رضوى فاناخها و أراها القضيب و قال لتنطلقن أو لافعلن ثم ركبها فانطلقت و لم تتلكأ بعدها ابدا (٣)
. ١٠٧- عنه، قال: جلس الى سعيد بن المسيب فتى من قريش فطلع علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقال القرشى لابن المسيب من هذا يا أبا محمّد فقال هذا سيد العابدين على بن الحسين (عليهما السلام) (٤)
.
(١) تيسير المطالب: ١١٧.
(٢) الفصول المهمة: ٢٠٢.
(٣) الفصول المهمة: ٢٠٢.
(٤) الفصول المهمة: ٢٠٢.