مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩ - ٣- باب النص على امامته
و الاضطرار و لم يتمكّن شيعتهم من ذكر فضائلهم الّتي تقتضى إمامتهم فضلا عن ذكر ما يوجب البحث عنهم و يبين عن تقدّمهم على جميع الخلائق و رئاستهم فمما يدلّ على إمامته من طريق النظر العقلى ما ثبت من وجوه العصمة و أنّ الحقّ لا يخرج عن أمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و لا أحد يدعى الإمامة فى زمان زين العابدين (عليه السلام) إلّا من قال بإمامة محمّد بن الحنفية و ذهب إلى أنّه حىّ لم يمت و هم الكيسانيّة لأنهم ادّعوا حياة من علم وفاته كما علم وفات أبيه و أخيه و لعجزهم أيضا عن إتيان النصّ على محمّد بالإمامة و بطل قول من قال بإمامة من هو غير معصوم فثبت امامته (١)
. أمّا الأخبار الواردة عن النّبىّ و عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما) بالنصّ على الأئمة الاثنى عشر من آل محمّد و تعيينهم- و حديث اللّوح رواه جابر عن النّبىّ و رواه جابر بن يزيد الجعفى عن الباقر عن أبيه عن جدّه عن فاطمة بنت رسول اللّه- فإنّها مشهورة عند أهلها مذكورة فى مظانّها و وافقهم أصحاب الحديث العامّة على نقل كثير منها على طريق الجملة (٢).
١٢- قال ابن شهرآشوب: الدليل على امامته (عليه السلام) ما ثبت أنّ الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه فكلّ من قال بذلك فقطع على امامته و اذا ثبت أن الامام لا بدّ أن يكون معصوما يقطع على أنّ الإمام بعد الحسين ابنه على (عليهم السلام)، لان كلّ من ادعيت امامته بعده من بنى أميّة و الخوارج اتفقوا على نفى القطع على عصمته، و أما الكيسانية و ان قالوا بالنصّ فلم يقولوا بالنصّ صريحا (٣)
. ١٣- قال الاربلى: و ثبت له الامامة من وجوه: أحدها أنّه كان أفضل خلق
(١) اعلام الورى: ٢٥٢.
(٢) اعلام الورى: ٢٥٣.
(٣) المناقب: ٢/ ٢٣٧.