مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٥ - ٥- باب جوده و زهده و عبادته
القيامة نادى مناد ليقم أهل الفضل فيقوم ناس من الناس فيقال: انطلقوا الى الجنة فتلقاهم الملائكة فيقولون إلى أين؟ فيقولون إلى الجنة قالوا: قبل الحساب قالوا: نعم قالوا: من أنتم قالوا: أهل الفضل قالوا: و ما كان فضلكم؟ قالوا كنا إذا جهل علينا حلمنا و اذا ظلمنا صبرنا و اذا أسيء إلينا غفرنا قالوا أدخلوا الجنّة فنعم أجر العاملين، ثم يقول: مناد ينادى ليقم أهل الصبر فيقوم ناس من الناس، فيقال لهم:
أدخلوا الجنّة: فتلقاهم الملائكة فيقال لهم مثل ذلك فيقولون أهل الصبر قالوا: ما كان صبركم؟
قالوا: صبّرنا أنفسنا على طاعة اللّه و صبرناها عن معصية اللّه قالوا: ادخلوا الجنّة فنعم أجر العاملين، ثم ينادى مناد ليقم جيران اللّه فى داره فيقوم ناس من الناس و هم قليل فيقال لهم: انطلقوا الى الجنّة، فتلقاهم الملائكة فيقال لهم مثل ذلك قالوا: و بما جاورتم اللّه فى داره؟ قالوا: كنا نتزاور فى اللّه و نتجالس فى اللّه و نتباذل فى اللّه قالوا ادخلوا الجنّة فنعم أجر العاملين (١)
. ٩٤- عنه عن علىّ بن الحسين، قال التارك للأمر بالمعروف و النهى عن المنكر كنابذ كتاب اللّه وراء ظهره الا أن يتقى تقاة قلت: و ما تقاته؟ قال يخاف جبّارا عنيدا أن يفرط عليه أو أن يطغى و قال (عليه السلام): من كتم علما أحدا. و أخذ عليه صفدا فلا نفعه أبدا (٢)
. ٩٥- محمّد بن يعقوب، عن على، عن أبيه و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبى عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج و حفص بن البخترى و سلمة بياع السابرى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام)، إذا أخذ كتاب علىّ (عليه السلام) فنظر فيه قال: من يطيق هذا من يطيق ذا؟
(١) كشف الغمة: ٢/ ١٠٣.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ١٠٣.