مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٢ - ٢٠- باب ما جرى بينه
بنى اسرائيل فى آل فرعون يذبّحون ابنائهم و يستحيون نسائهم يا منهال امست العرب تفتخر على العجم بأن محمّدا عربىّ و أمست قريش تفتخر على سائر العرب بان محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) منها و أمسينا معشر أهل بيته و نحن مغضوبون مقتولون مشردون فانا للّه و انا إليه راجعون، مما أمسينا فيه يا منهال و للّه در مهيار حيث قال:
يعظّمون له اعواد منبره * * * و تحت أرجلهم اولاده وضعوا
باىّ حكم بنوه يتّبعونكم * * * و فخركم انكم صحب له تبع
دعا يزيد عليه لعائن اللّه يوما بعلى بن الحسين (عليهما السلام) و عمرو بن الحسين (عليهما السلام) و كان عمرو صغيرا يقال ان عمره احدى عشرة سنة فقال له أ تصارع هذا يعنى ابنه خالدا فقال له عمرو لا و لكن أعطنى سكّينا و أعطه سكّينا ثم أقاتله فقال يزيد لعنه اللّه.
شنشنة أعرفها من أخزم * * * هل تلد الحيّة الا الحية
قال لعلى بن الحسين (عليهما السلام) اذكر ما جاءك الثلاث اللّاتي وعدتك بقضائهن فقال له: الاولى أن ترينى وجه سيدى و مولاى و أبى الحسين (عليهما السلام) فاتزوّد منه و الثانية أن ترد علينا ما أخذ منّا و الثالثة إن كنت عزمت على قتلى ان توجه مع هؤلاء النسوة من يردهن إلى حرم جدّهن (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال أما وجه أبيك فلا تراه أبدا و أما قتلك فقد عفوت عنك و أما النساء فما يردهنّ غيرك الى المدينة و أماما اخذ منكم فانا اعوضكم عنه أضعاف قيمته فقال اما مالك فلا نريده و هو موفر عليك و انما طلبت ما اخذ منا لان فيه مغزل فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و مقنعتها و قلادتها و قميصها فامر بردّ ذاك و زاد فيه من عنده مأتي دينار فأخذها زين العابدين (عليه السلام) و فرّقها فى الفقراء ثم امر برد الأسارى