مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٤ - ٢٠- باب ما جرى بينه
تنزيل الكتب قال فلم يفرغ حتّى قال المؤذّن اللّه اكبر.
فقال علىّ اشهد به فلمّا قال المؤذن أشهد انّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال علىّ يا يزيد هذا جدّى او جدّك، فان قلت جدّك فقد كذبت إن قلت جدّى فلم قتلت أبى و سبيت حرمه و سبيتنى ثم قال معاشر الناس هل فيكم من أبوه و جدّه رسول اللّه فعلت الأصوات بالبكاء فقام إليه رجل من شيعته يقال له المنهال بن عمرو بن الطّائى و فى رواية مكحول صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له كيف أمسيت يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال ويحك كيف أمسيت و أمسينا فيكم كهيئة بنى اسرائيل فى آل فرعون يذبّحون أبناءهم و يستحيون نساءهم الآية و أمست العرب تفتخر على العجم بان محمّدا منها و أمسى آل محمّد مقهورين مخذولين فالى اللّه نشكو كثرة عدوّنا و تفرّق ذات بيننا و تظاهر الاعداء علينا (١)
. ٩- روى المجلسى عن دعوات الراوندى: روى أنّه لما حمل علىّ بن الحسين (عليهما السلام) الى يزيد لعنه اللّه همّ بضرب عنقه فوقفه بين يديه و هو يكلمه ليستنطقه بكلمة يوجب بها قتله و علىّ (عليه السلام) يجيبه حسب ما يكلّمه و فى يده سبحة صغيرة يديرها بأصابعه و هو يتكلّم فقال له يزيد: أكلّمك و أنت تجيبنى و تدير اصابعك بسبحة فى يدك فكيف يجوز ذلك؟ فقال حدّثنى أبى عن جدّى انّه كان اذا صلّى الغداة و انفتل لا يتكلّم حتّى يأخذ سبحة بين يديه فيقول:
اللّهم إنى أصبحت اسبّحك و امجدك و احمدك و أهللك بعدد ما ادير به سبحتى و يأخذ السبحة و يديرها و هو يتكلّم بما يريد من غير أن يتكلّم بالتسبيح و ذكر أنّ ذلك محتسب له و هو حرز الى أن يأوى الى فراشه فاذا أوى الى فراشه قال:
(١) المناقب: ٢/ ٢٦٤.