مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٥ - ٢٠- باب ما جرى بينه
مثل ذلك القول و وضع سبحته تحت رأسه فهى محسوبة له من الوقت الى الوقت، ففعلت هذا اقتداء بجدّى فقال له يزيد: لست اكلّم أحدا منكم الّا و يجيبنى بما يعود به و عفا عنه و وصله و أمر باطلاقه (١)
. ١٠- قال محمّد بن سعد: فلمّا أتى يزيد بن معاوية بثقل الحسين و من بقى من أهله فادخلوه عليه قام رجل من أهل الشام فقال انّ سباءهم لنا حلال فقال علىّ بن الحسين (عليهما السلام) كذبت و لؤمت ما ذلك لك الّا أن تخرج من ملّتنا و تأتى بغير ديننا فاطرق يزيد مليّا ثم قال للشامى اجلس و قال لعلى بن حسين (عليهما السلام) إن أحببت ان تقيم عندنا فنصل رحمك و نعرف لك حقّك فعلت و ان أحببت أن اردّك الى بلادك و أصلك قال بل تردّنى الى بلادى فردّه الى بلاده و وصله (٢)
. ١١- قال أبو الفرج: ثم دعا يزيد لعنه اللّه لعلى بن الحسين (عليهما السلام) فقال: ما اسمك؟ فقال علىّ بن الحسين قال: او لم يقتل اللّه علىّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: قد كان لى أخ اكبر منّى يسمّى عليا فقتلتموه. قال بل اللّه قتله قال على (عليه السلام): اللّه يتوفى الأنفس حين موتها، قال له يزيد: و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ايدكم فقال علىّ (عليه السلام): «ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ».
قال: فوثب رجل من أهل الشام فقال: دعنى اقتله فألقت زينب نفسها عليه، فقام رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) هب لى هذه الجارية اتخذها أمة. قال:
فقالت له زينب (سلام الله عليها): لا و لا كرامة ليس لك ذلك و لا له إلّا أن يخرج من دين اللّه، فصاح به يزيد. اجلس، فجلس و اقبلت زينب (سلام الله عليها) عليه و
(١) بحار الانوار: ١٠١/ ١٣٦.
(٢) طبقات ابن سعد: ٥/ ١٥٧.