مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤١ - ٢٢- باب ما جرى بينه
عشر ألف درهم و قال: اعذرنا يا أبا فراس فلو كان عندنا فى هذا الوقت اكثر منها لوصلناك به فردّها الفرزدق و قال: يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما قلت الّذي قلت إلّا غضبا للّه و رسوله و ما كنت لارزا عليه شيئا فردها إليه و اقسم عليه فى قبولها و قال له: قد رأى اللّه مكانك و علم نيّتك و شكر لك و نحن أهل بيت اذا انفذنا شيئا لم نرجع فيه فقبلها و جعل الفرزدق يهجو هشاما و هو فى الحبس فممّا هجاه به قوله:
تحبّسنى بين المدينة و الّتي * * * إليها رقاب النّاس يهوى منيبها
يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد * * * و عينا له حولاء باد عيوبها
(١)
١٠- الحافظ أبو نعيم حدّثنا أحمد بن محمّد بن سنان: قال ثنا محمّد بن اسحاق الثقفى قال سمعت محمّد بن زكريا، قال أخبرنا ابن عائشة عن أبيه. قال: حج هشام بن عبد الملك قبل أن يلى الخلافة فاجتهد أن يستلم الحجر فلم يمكنه، و جاء علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فوقف له الناس و تنحوا حتى استلمه. قال: و نصب لهشام منبر فقعد عليه فقال له أهل الشام: من هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال: لا أعرفه: فقال الفرزدق لكنى أعرفه هذا علىّ بن الحسين (عليهما السلام):
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * * * هذا التقى النقى الطّاهر العلم
هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * * * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
يكاد يمسكه عرفان راحته * * * عند الحطيم اذا ما جاء يستلم
اذا رأته قريش قال قائلها * * * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم
إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * * * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * * * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا
و ليس قولك من هذا؟ بضائره * * * العرب تعرف ما انكرت و العجم
(١) أمالي المرتضى: ١/ ٦٩.