مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠١ - ٦- باب دلائله
ادلك على رجل قد مر منذ دخلت علينا فى أربعة عشر ألف عام قال: من هو قال له إن شئت أنباتك بما أكلت و ما ادخرت فى بيتك، قال أنبأنى قال اكلت فى هذا اليوم حيسا و لك فى بيتك عشرون دينارا منها ثلاثة دنانير دارية فقال الرجل أشهد أنّك الحجة العظمى و المثل الأعلى و كلمة التقوى فقال له: و أنت صديق امتحن اللّه قلبك (١)
. ٣٩- عنه اخبرنى اخى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى أبو الحسن أحمد بن على المعروف بابن البغدادى، و مولده بسورى فى يوم الجمعة لخمس بقين من جمادى الأولى سنة خمس و تسعين و ثلاثمائة قال وجدت فى الكتاب الملقب بكتاب المعضلات رواية أبى طالب محمّد بن الحسين بن زيد، قال حدث أبوه عن ابن رياح يرفعه عن رجاله، عن محمّد بن ثابت قال كنت جالسا فى مجلس سيدنا أبى الحسين علىّ بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) إذ وقف عليه عبد اللّه بن عمر بن الخطاب.
فقال له يا على بلغنى انك تدعى ان يونس بن متى عرضت عليه ولاية أبيك فلم يقبل فحبس فى بطن الحوت فقال له و ما انكرت من ذلك؟ قال انى لا أقبله قال أ تريدان يصح لك قال نعم قال فاجلس ثم دعا غلامه فقال له جئنا بعصابتين و قال لى يا محمّد شدّ عينى عبد اللّه باحدى العصابتين، و شد عينيك بالاخرى ففعلنا فتكلّم ثم قال حلوا أعينكم فحللنا فوجدنا انفسنا على بساط على ساحل البحر ثم تكلّم بكلام فأجابه حيتان البحر، و ظهرت حوت عظيمة فقال ما اسمك؟ قالت نون قال لم حبس يونس فى بطنك؟ قالت عرضت عليه ولاية أبيك فأنكرها فحبس فى بطنى.
فلمّا أقرّ بها و أذعن أمرت فقذفته و كذلك من أنكر ولايتكم أهل البيت يخلد
(١) دلائل الامامة: ٩١.