مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٢ - ٥- باب جوده و زهده و عبادته
الجراب على ظهره حتّى يأتى بابا فيقرعه ثمّ يناول من كان يخرج إليه و كان يغطّى وجهه اذا ناول فقيرا لئلّا يعرفه الخبر (١)
. ٣٩- عنه فى خبر انّه (عليه السلام) كان اذا جنّه اللّيل و هدأت العيون قام الى منزله فجمع ما يبقى فيه عن قوت أهله و جعله فى جراب و رمى به على عاتقه و خرج الى دور الفقراء و هو ملثم و يفرق عليهم و كثيرا ما كانوا قياما على أبوابهم ينتظرونه فاذا رأوه تباشروا به و قالوا جاء صاحب الجراب (٢)
. ٤٠- عنه أبو جعفر فى علل الشرائع عن سفيان بن عيينة رأى الزّهرى علىّ ابن الحسين (عليهما السلام) فى ليلة باردة مطيرة و على ظهره دقيق و حطب و هو يمشى فقال له يا ابن رسول اللّه ما هذا قال أريد سفرا أعدّ له زادا أحمله الى موضع حريز.
فقال الزّهرى فهذا غلامى يحمله عنك فأبى فقال فأحمله عنك فأنّى أرفعك عن حمله، فقال علىّ بن الحسين (عليهما السلام) لكنّى لا أرفع نفسى عما ينجينى فى سفرى و يحسن و رودى على ما أرد عليه سألتك باللّه امضيت فى حاجتك و تركتنى فانصرف عنه فلمّا كان بعد أيّام قال له يا ابن رسول اللّه لست أرى لذلك السفر الّذي ذكرته أثرا قال بلى يا زهرى ليس ما ظننت و لكنّه الموت و له كنت استعدّ (٣)
. ٤١- عنه، عن حمران بن اعين عن أبى جعفر (عليه السلام) انّه كان يعول (عليه السلام) مائة بيت من فقراء المدينة و كان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى و الاضرّاء و الزّمنى و المساكين الّذين لا حيلة لهم و كان يناولهم بعده و من كان منهم له عيال حمله الى عياله من طعامه و كان لا ياكل طعاما حتى يبدأ فيتصدق به (٤)
.
(١) المناقب: ٢/ ٢٥٤.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٥٤.
(٣) المناقب: ٢/ ٢٥٤.
(٤) المناقب: ٢/ ٢٥٤.