مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤ - باب سيرته و فضائله
فى أرضه معاذ غير هذا البيت؟ قال: لا قال: فلم تشغل الناس عن الطواف؟ (١)
. ٣٥- عنه قيل له: يوما إنّ الحسن البصرى قال: ليس العجب ممّن هلك كيف هلك، و إنمّا العجب ممّن نجا كيف نجا فقال: أنا أقول: ليس العجب ممّن نجا و إنمّا العجب ممّن هلك مع سعة رحمة اللّه (٢)
. ٣٦- عنه روى عن طاوس اليمانى قال: دخلت الحجر فى اللّيل فإذا علىّ بن الحسين (عليهما السلام) قد دخل فقام يصلّى فصلّى ما شاء اللّه ثمّ سجد فقلت: رجل صالح من أهل بيت النّبوة لاسمعنّ إلى دعائه فسمعته يقول فى سجوده: «عبيدك بفنائك مسكينك بفنائك، فقيرك بفنائك سائلك بفنائك» قال طاوس: فما دعوت بهنّ فى كرب إلّا فرّج عنّى (٣)
. ٣٧- روى الفتال عن طاوس قال: مررت بالحجر فاذا أنا بشخص راكع و ساجد فتأمّلته فاذا هو علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقلت يا نفس رجل صالح من أهل بيت النّبوة و اللّه لاغتنمنّ دعاه فجعلت أرقبه حتّى فرغ من صلاته و رفع باطن كفيه الى السماء و جعل يقول: الهى، سيدى، هذه يداى قد مددتهما إليك بالذنوب مملوة عيناى بالرجاء ممدودة و حقّ لمن دعاك بالنّدم تذللا أن تجيبه بالكرم تفضلا سيدى أمن أهل الشقاء خلقتنى فاطيل بكائى أمن اهل السعادة خلقتنى فابشر رجائى سيّدى أ لضرب المقامع خلقت أعضائى أم لشرب الحميم خلقت أمعائى سيدى لو أن عبدا استطاع الهرب من مولاه لكنت أوّل الهاربين عنك لكنّى أعلم أنّى لا افوتك.
سيدى لو أن عذابى ممّا يزيد فى ملك طاعتك سألتك الصّبر عليه
(١) اعلام الورى: ٢٥٥.
(٢) اعلام الورى: ٢٥٥.
(٣) اعلام الورى: ٢٥٥.