مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٦ - ٦- باب دلائله
خرج أبى فى نفر من أهل بيته و أصحابه الى بعض حيطانه و امر باصلاح سفرة فلمّا وضعت ليأكلوا أقبل ظبى من الصّحراء يتبغم فدنا من أبى فقالوا يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما يقول هذه الظبى قال يشكو انّه لم يأكل منذ ثلاث شيئا فلا تمسّوه حتى أدعوه يأكل معنا قالوا نعم فدعاه فجاء يأكل معهم فوضع رجل منهم يده على ظهره فنفر فقال أبى أ لم تضمنوا لى انّكم لا تمسّوه فحلف الرّجل انه لم يرد به سوء فقال أبى للظبي ارجع، فلا بأس عليك فرجع يأكل حتى شبع ثم بغم و انطلق فقالوا يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما قال الظبى قال دعاكم بالخير و انصرف (١)
٤٩- عنه باسناده عن أبى الصباح الكنانى قال: سمعت الباقر (عليه السلام) يقول انّ أبا خالد الكابلى خدم علىّ بن الحسين (عليهما السلام) برهة من الزمان ثم شكا شدّة شوقه إلى والديه و سأله الأذن فى الخروج إليهما، فقال له (عليه السلام) يا كنكر انّه يقدم علينا غدا رجلا من أهل الشام له قدر و جاه و مال و ابنته قد أصابها عارض من الجنّ و هو يطلب من يعالجها و يبذل فى ذلك ماله فاذا قدم فصر إليه اوّل الناس و قل له أنا اعالج ابنتك بعشرة آلاف درهم فانه يطمئنّ الى قولك و يبذل لك ذلك.
فلمّا كان من الغد قدم الشامى و معه ابنته و طلب معالجا فقال له ابو خالد أنا أعالجها على ان تعطينى عشرة آلاف درهم، على أن لن يعود إليها أبدا فضمن أبوها له ذلك فقال زين العابدين (عليه السلام) لابي خالد أنّه سيغد ربك ثم قال فانطلق فخذ باذن اليسرى الجارية و قل يا خبيث يقول لك علىّ بن الحسين اخرج من بدن هذه الجارية و لا تعد إليها ففعل كما أمره فخرج عنها و افاقت الجارية من جنونها فطالب لأبيها بالمال مدافعة مرافعة فخرج إلى زين العابدين فعرفه.
فقال له يا أبا خالد أ لم أقل لك انّه يغدرك و لكن سيعود إليها غدا فاذا اتاك
(١) الخرائج: ٢٣٥.