مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٢ - ٣- باب النّبوّة
رحمة اللّه و بركاته قال أمير المؤمنين (عليه السلام) هل تدرون من هذا هذا الخضر (عليه السلام) (١)
. ٩- قال المجلسى قال علىّ بن الحسين (صلوات الله عليهما): حدّثنى أبي عن أبيه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: قال: يا عباد اللّه: انّ آدم لمّا رأى النور ساطعا من صلبه اذ كان اللّه قد نقل أشباحنا من ذروة العرش الى ظهره رأى النور و لم يتبيّن الأشباح، فقال: يا ربّ ما هذه الأنوار؟ قال اللّه عزّ و جلّ: أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي الى ظهرك، و لذلك أمرت الملائكة بالسّجود لك اذ كنت وعاء لتلك الأشباح.
فقال آدم: يا ربّ لو بيّنتها لي، فقال اللّه تعالى، انظر يا آدم الى ذروة العرش، فنظر آدم و وقع نور أشباحنا من ظهر آدم على ذروة العرش فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا كما ينطبع وجه الانسان فى المرآة الصافية، فرأى اشباحنا فقال: ما هذه الاشباح يا ربّ؟ فقال اللّه: يا آدم هذه الأشباح أفضل خلائقي و بريّاتى، هذا محمّد و أنا الحميد و المحمود من أفعالى شققت له اسما من اسمى و هذا علىّ و أنا العلىّ العظيم شققت له اسما من اسمى هذه فاطمة و أنا فاطر السماوات و الأرض فاطم أعدائى عن رحمتي يوم فصل قضائي و فاطم أوليائى عمّا يعتريهم و يشينهم فشققت لها اسما من اسمي، و هذا الحسن و هذا الحسين و أنا المحسن المجمل شققت لهما اسما من اسمي هؤلاء خيار خليقتي و كرام بريّتى بهم آخذ و بهم أعطى .. و بهم أعاقب و بهم اثيب فتوسّل إلىّ بهم يا آدم و اذا دهتك داهية فاجعلهم الىّ شفعائك فانّي آليت على نفسى قسما حقّا لا اخيّب بهم آملا و لا أردّ بهم سائلا فلذلك حين نزلت منه الخطيئة دعا اللّه عزّ و جلّ بهم فتاب عليه و غفر له (٢)
.
(١) روضة الواعظين: ٦٣.
(٢) بحار الانوار: ١١/ ١٥٠.