مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٨ - ١٦- ادعية السحر فى شهر رمضان
خرجت إليها أسعى أنا الّذي أمهلتنى فما ارعويت و سترت علىّ فما استحييت و عملت بالمعاصى فتعدّيت و أسقطتنى من عينك فما باليت فبحلمك أمهلتنى و بسترك سترتنى حتّى كانك أغفلتنى و من عقوبات المعاصى جنبتنى حتّى كانّك استحييتنى.
الهى لم أعصك حين عصيتك و أنا بربوبيتك جاحد و لا بأمرك مستخفّ و لا عقوبتك متعرّض و لا لو عيدك متهاون لكن خطيئة عرضت و سوّلت لى نفسى و غلبنى هواى و اعاننى عليها شقوتى و غرّنى سترك المرخى علىّ فقد عصيتك و خالفتك بجهدى فالان من عذابك من يستنقذنى و من أيدى الخصماء غدا من يخلصنى و بحبل من أتّصل ان أنت قطعت حبلك عنّى فوا سوأتا على أحصى كتابك من عملى الّذي لو لا ما أرجو من كرمك و سعة رحمتك و نهيك اياىّ عن القنوط لقنطت عند ما أتذكرها يا خير من دعاه داع و افضل من رجاه راج.
اللّهم بذمة الاسلام أتوسّل إليك و بحرمة القرآن أعتمد عليك و بحبّى للبنى الأمّى القرشى الهاشمى العربى التهامى المكى المدنيّ أرجوا الزلفة لديك فلا توحش استيناس ايمانى و لا تجعل ثوابى ثواب من عبد سواك فانّ قوما آمنوا بلسانهم ليحقنوا به دمائهم فأدركوا ما أمّلوا و انّا آمنا بألسنتنا و قلوبنا لتعفو عنّا فادركنا ما أملنا و ثبت رجائك فى صدورنا و لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ.
فو عزّتك لو انتهزتنى ما برحت من بابك و لا كففت عن تملقك لما الهم قلبى من المعرفة بكرمك و سعة رحمتك الى من يذهب العبد إلا الى مولاه و الى من يلتجى المخلوق إلّا الى خالقه الهى لو قرنتنى بالاصفاد و منعتنى سيبك من بين الاشهاد و دللت على فضائحى عيون العباد و أمرت بى الى النّار و حلت بينى و بين الأبرار ما قطعت رجائى منك و ما صرفت تاميلى للعفو عنك، و لا خرج حبك