مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٩ - ١٦- ادعية السحر فى شهر رمضان
عن قلبى أنا لا أنسى أياديك عندى و سترك علىّ فى دار الدّنيا يا سيدى اخرج حبّ الدّنيا من قلبى و اجمع بينى و بين المصطفى خيرتك من خلقك و خاتم النبيين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
انقلنى إلى درجة التوبة إليك و أعنّى بالبكاء على نفسى فقد أفنيت بالتسويف و الآمال عمرى و قد نزلت منزلة الآيسين من خيرى، فمن يكون أسوأ حالا منّى إن أنا نقلت على مثل حالى الى قبرى و لم أمهّده لرقدتى و لم أفرشه بالعمل الصالح لضجعتى و ما لى لا ابكى و لا أدرى الى ما يكون مصيرى و أرى نفسى تخادعني و أيامى تخاتلنى و قد خفقت عند رأسى اجنحة الموت فما لي لا أبكى أبكى لخروج نفسى، أبكى لظلمة قبرى أبكى لضيق لحدى، أبكى لسؤال منكر و نكير ايّاى، أبكى لخروجى من قبرى عريانا ذليلا حاملا ثقلى على ظهرى.
أنظر مرّة عن يمينى و أخرى عن شمالى اذا لخلائق فى شان غير شأنى «لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ» و ذلة سيّدى عليك معولى و معتمدى و رجائى و توكّلى و برحمتك تعلّقى تصيب برحمتك من تشاء و تهدى بكرامتك من تحبّ فلك الحمد على ما نقيت من الشرك قلبى و لك الحمد على بسط لسانى أ فبلساني هذا الكالّ أشكرك أم بغاية جهدى فى عملى أرضيك و ما قدر لسانى يا ربّ فى جنب شكرك و ما قدر عملى فى جنب نعمك و احسانك الىّ الا انّ جودك بسط أملى و شكرك قبل عملى.
سيّدى إليك رغبتى و إليك رهبتى و إليك تاميلى قد ساقنى إليك أملى و عليك يا و إحدى عكفت همّتى و فيما عندك نشطت رغبتى و لك خالص رجايى و خوفى و بك أنست محبّتى و إليك ألقيت بيدى و بحبل طاعتك مددت رهبتى يا مولاى بذكرك عاش قلبى و بمناجاتك بردت ألم الخوف عنّى فيا مولاى و يا مؤمّلى