مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٣ - ٥- باب مناقب اهل البيت
المحجلين و قاتل الناكثين و القاسطين، و المارقين قلت يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الناكثون، قال الّذين يبايعونه بالمدينة و ينكثون بالبصرة قلت من القاسطون قال معاوية و أصحابه من أهل الشام قلت من المارقون قال أصحاب النهروان فقال مولى أمّ سلمة فرّجت عنى فرج اللّه عنك و اللّه لا سببت عليا أبدا (١)
. ٤٠- عنه حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل، قال حدّثنا علىّ بن الحسين السعدآبادي، قال حدّثنا أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن أبيه عن فضالة بن أيوب، عن زيد الشحام، عن أبى عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن على الباقر عن أبيه (عليهم السلام) قال مرض النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) المرضة التي عوفى منها فعادته فاطمة (عليها السلام) سيدة النساء و معها الحسن و الحسين قد اخذت الحسن بيدها اليمنى، و أخذت الحسين بيدها اليسرى، و هما يمشيان و فاطمة (عليها السلام) بينهما حتى دخلوا منزل عائشة.
فقعد الحسن (عليه السلام) على جانب رسول اللّه الأيمن و الحسين (عليه السلام) على جانب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الأيسر فاقبلا يغمزان ما يليها عن بدن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فما أفاق النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من نومه فقالت فاطمة (عليها السلام) للحسن و الحسين حبيبىّ إن جدّكما قد غفا فانصرنا ساعتكما هذه و دعاه حتى يفيق و ترجعان إليه فقالا: لسنا ببارحين فى وقتنا هذا فاضطجع الحسن على عضد النّبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) الأيمن و الحسين على عضده الأيسر، فغفيا و انتبها قبل أن ينتبه النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قد كانت فاطمة (عليها السلام) لما ناما انصرفت الى منزلها.
فقالا لعائشة ما فعلت أمنا قالت لما نمتما رجعت الى منزلها فخرجا فى ليلة ظلماء مد لهمّة ذات رعد و برق و قد أرخت السماء عز إليها فسطح لهما نور فلم يزالا يمشيان فى ذلك النور و الحسن قابض بيده اليمنى على يد الحسين اليسرى و هما
(١) أمالي الصدوق: ٢٢٨ و أمالي الطوسى: ٢/ ٣٨.