مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٠ - ٣- باب النّبوّة
فقالوا: لا نرى محمّدا يزداد الّا كبرا و تكبّرا و ما هو الّا ساحر أو مجنون و توعّدوه و تحالفوا و تقاعدوا لئن مات أبو طالب ليجمعنّ قبايل قريش كلّها على قتله ما امسكت أيديها السّياط و بلغ أبا طالب ذلك فجمع بينه و بنو أبيه و احلافهم من قريش فوصّاهم برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال ابن اخى محمّد نبىّ صادق و امين ناطق و ان شانه اعظم شأن و مكانه أعلى مكان من ربّه و انّ يومى قد حضر و أنتم الخلفاء النجب فأجيبوا دعوته و اجتمعوا على نصرته و ارموا عدوّه من وراء حوزته فانّه الشّرف الباقى لكم على الدّهر و انشد.
أوصى بنصر الأمين الخير مشهده * * * بعدى عليّا و عمّ الخير عبّاسا
و حمزة الاسد المخشى صولته * * * و جعفرا ان يذوقوا قبله الباسا
و هاشما كلّها أوصى بنصرته * * * أن يأخذوا دون حرب القوم امراسا
كونوا فدى لكم امّى و ما ولدت * * * من دون أحمد عند الرّوع أتراسا
بكلّ أبيض مصقول عوارضه * * * تخاله فى سواد اللّيل مقياسا
فلمّا سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من عمّه فقال يا عمّ كلمة واحدة تجب بها لك شفاعتى يوم القيمة فقال يا بن أخى صدقت أنت نبىّ حقّ و ربّك إله حقّ قال له يا عمّ انّ اللّه عزّ و جلّ وعدنى أنّ قريشا ستؤمن غدا بما تنكره اليوم و انّ اللّه تعالى سيفتح علىّ الأرض و يظهر دينه على جميع الاديان و انّك راحل الى القيمة فقل معى كلمة تستوجب من اللّه رضوانه و رحمته، فقال انّ أبا طالب حرّك بها شفتيه و أشار باصبعه فسرّ النّبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك و استغفر له (١)
. ٨- عنه روى انّ رجلين دخلا على علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقال: الا أحدثكما عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالا بلى حدّثنا عن أبى القاسم (عليه السلام) قال: سمعت أبى يقول لما
(١) روضة الواعظين: ٤٧.