مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٦ - الحادي عشر
سمعتكم في أوساطهم.
ثم قد يستغل ذلك الإعلام المعادي ومن ورائه القوى الهائلة المتحزبة عليكم، فتضخم الأمور، وتبالغ فيه، وتزيد من بشاعته. ويعكس ذلك صورة سيئة منفرة عنكم وعن دينكم ومبادئكم ورموزكم.
على أن ذلك قد يعقّد الأمور ضدّكم، ويكون سبباً لفرض قيود احترازية عليكم تزيد في متاعبكم ومشاكلكم، ويصعب التغلب عليها والخروج منه.
وبعد أن استعرضنا هذه الأمور الثلاثة فلنعرج على تعاليم أئمتنا (صلوات الله عليهم) للمؤمنين من شيعتهم وأوليائهم في معاشرة الناس عموم، لنستضيء بها في تأكيد ما سبق وجلاء الرؤية له.
ففي صحيح عبدالله بن سنان عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه سمعه يقول: "أوصيكم بتقوى الله، ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلو، إن الله عز وجل يقول في كتابه: (( وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً )) . ثم قال: عودوا مرضاهم، واحضروا جنائزهم، واشهدوا لهم وعليهم، وصلوا في مساجدهم..." [١].
وفي حديث مرازم أنه قال: "عليكم بالصلاة في المساجد، وحسن
[١] وسائل الشيعة ج:٨ ص:٣٩٩ ــ ٤٠٠.