مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣ - نصائح وتوجيهات للمغتربين
جناح بعوضة ما سقى عدوه منها شربة ماء" [١]. ولأن عباده المؤمنين أهل لتحمل المسؤولية، والثبات على المبد، والصبر على المكاره.
وقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: "إنا صبر وشيعتنا أصبر من، قلت: جعلت فداك، كيف صار شيعتكم أصبر منكم؟ قال: لأنا نصبر على ما نعلم وشيعتنا يصبرون على ما لا يعلمون" [٢]. وخصوصاً المؤمنين في عصر الغيبة، فقد تظافرت الأحاديث في الثناء عليهم وفي بعضها أن الله لو لم يعلم أن في المؤمنين من أهل البصائر من يثبت على القول بإمامة الحجة (صلوات الله عليه) في غيبته لما غيبه عنهم.
وفي حديث أبي خالد الكابلي عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) قال: "يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته والقائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره (عليه السلام) أفضل من أهل كل زمان، لأن الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة، ما صارت به الغيبة عنهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالسيف، أولئك المخلصون حق، وشيعتنا صدق، والدعاة إلى دين الله سراً وجهراً" [٣]... إلى غير ذلك من الأحاديث في هذا المجال.
[١] الكافي ج:٢ ص:٢٤٦.
[٢] الكافي ج:٢ ص:٩٣. بحار الأنوار ج:٦٨ ص:٨٠.
[٣] بحار الأنوار ج:٣٦ ص:٣٨٧.