مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٢٨
وصول المال للمرجع.
ثم ينسقوا مع المرجع من أجل إنفاق المال في مصارفه المرضية لله تعالى، بما في ذلك سد الحاجة الشخصية لرجل الدين والتبليغ، الذي هو الواسطة بين المرجع والناس، من أجل أن يستغني عن الناس، ويترفع عن الطلب إليهم، ويتعفف عن ما في أيديهم.
وقد كان سيدنا الجد مرجع الطائفة السيد الحكيم (قدس سره) يؤكد على ذلك مع خاصّة وكلائه وممثليه، وأوثق الناس عنده، ليبعدهم عن مواقع التهمة، وكان لذلك أفضل النتائج في عهده.
ثانياً: أن لا يتوسعوا في كسب المال وإنفاقه لأنفسهم، ويبعدوا عن مظاهر الجمع والادخار، والبذخ والترف، حتى لو كان المال من مكاسبهم الشخصية، فضلاً عما إذا كان من الحقوق الشرعية.
ويحاولوا إنفاق ما زاد عن حاجتهم منه في المصارف الراجحة، كالخدمات الدينية بوجوهها المختلفة، وإغاثة المضطرين من المؤمنين، وسد عوزهم، وتفريج كربتهم، وإغاثة لهفتهم.
ففي ذلك قبل كل شيء رضا الله تعالى الذي هو من أهم أسباب التوفيق والبركة في العمل، والتسديد في المسعى، ثم هو سبب لتأكيد ثقة الناس برجل الدين والتبليغ، حتى يطمئنوا إليه، ويستمعوا له، فيسترشدوا بإرشاداته، ويقبلوا قوله، ويتعاونوا معه لخدمة هذا المبدأ الشريف المتعب، الذي قام بحقيقته وواقعيته مع الحجة الواضحة،