مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٠٧ - اللهو المحرم
وتوجيهية تفقدها الفئات الأخرى بفضل مناسباتها الدينية المستمرة على طول السنة وببركة تعاليم أئمتها الطاهرين (عليهم السلام) التي حثت على اجتماع المؤمنين بينهم لذكر أهل البيت وإحياء أمرهم، حيث يستطيع الخطباء والموجهون التوجه لثقافة الغرب عامة ولهذه البرامج ـخاصة..
أولاً: بتنفير الناس عنها ببيان حكمها الشرعي ومضارها على الفرد والمجتمع.
وثانياً: بالاستهانة بها وبيان ضحالتها وضحالة منابعها ومصادره، وأنها ثقافة تافهة مبتذلة صدرت من مجتمعات تافهة مبتذلة منحطة، فقدت كرامتها وعزتها وإنسانيته، وتردّت في مهاوي الرذيلة والفساد والهمجية، حيث يستطيعون بما أوتوا من قوة بيان وبليغ حجة أن يجعلوها برامج ـمقززة لا يهتم بها إلا التافهون المنحطون فإن في ذلك من الحرب النفسية ما هو أبلغ من النهي التشريعي في حق كثير من الناس، حيث يسقط معنوية هذه البرامج ويفقدها قوة التأثير والسيطرة على المشاهد، ويجعلها سبباً في سقوط ثقافة الغرب في نفسه وتقززه منه.
ولا زلنا نذكر ما نشرته بعض الصحف بمناسبة الحملة الأولى ضد الحجاب في فرنسا عن بعض المثقفين الفرنسيين، حيث كان حجته في الدعوة لمنع الحجاب أن في ذلك انتصاراً لكرامة الفرنسيين، لأن المسلمين بحجابهم يعلنون عملياً تحلل الفرنسيين وابتذالهم،