مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٠٦ - اللهو المحرم
والاحتياط له. قال الله تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ )) [١].
وعن أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) أنهم قالوا: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" [٢]، فعليه أن ينظر بعين البصيرة للنتائج الوخيمة البعيدة المدى وللخطر الذي ينتظر أفراد الأسرة في دينهم ومُثُلهم وخُلُقهم وهم أفلاذ كبده واستمرار وجوده، فتراه يشفق عليهم من الشوكة التي تصيبهم والأوجاع التي تؤذيهم ولا يجنبهم غضب الله وعقابه الذي لا تقوم له السماوات والأرض، وتراه يهتم بعزتهم في الدنيا وكرامتهم بين الناس ولا يهتم بخُلُقهم ومُثُلهم التي تتم بها إنسانيتهم وتتكامل بها شخصيتهم ويرتفع بها شأنهم وكرامتهم.
ثم لينظر أرباب الأسر إلى أن انحلال أُسرهم يسري إلى المجتمع عامة حيث يؤول إلى مجتمع حيواني بهيمي متحلل. وكفانا عبرة المجتمعات الغربية المعاصرة التي فقدت تماسكها نتيجة لتحللها من قيمها ومُثُله.
ثالثاً: إن الطائفة الإمامية زادها الله رفعة وعزاً تملك قوة تبليغية
[١] سورة التحريم الآية: ٦.
[٢] بحار الأنوار ج:٧٢ ص:٣٨.