مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٩٠ - أمور عامة
المسلم إذا كان جاراً أو شريكاً في عمل أو ما شابه؟
ج ـ نعم تجوز المعاشرة بالمعروف معهم، بل هي راجحة شرع. فقد حثّ الإسلام على حسن الخلق والنبل والشرف وحسن المعاشرة وفي حديث أبي الربيع الشامي قال: "دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) والبيت غاص بأهله... فجلس أبو عبدالله (عليه السلام) وكان متكئاً ثم قال: يا شيعة آل محمد اعلموا أنه ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه، ومن لم يحسن صحبة من صحبه، ومخالقة من خالقه، ومرافقة من رافقه، ومجاورة من جاوره، وممالحة من مالحه. يا شيعة آل محمد اتقوا الله ما استطعتم. ولا حول ولا وقوة إلا بالله" [١]. وأخبار أهل البيت (عليهم السلام) في ذلك أكثر من أن تحصى. وقد تقدم في الأمر الحادي عشر من المقدمة ما ينفع في المقام.
س ٩ ـ هل يجوز إزعاج الجار اليهودي أو المسيحي أو الذي لا يؤمن بدين أصل؟
ج ـ لا يجوز ذلك، وقد أكد الإسلام على حق الجار. وقد ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : "أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب: أن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه" [٢]. وفي حديث
[١] الكافي ج:٢ ص:٦٣٧.
[٢] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٥٠.