مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٧ - الزواج
الله عليهم) في نصوص كثيرة : "إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" [١]، فلا ينبغي ردّ الخاطب المؤمن إذا كان متدين، خصوصاً إذا كان ذا يسار، بحيث ينهض بمعاشه ومعاش عياله، حيث لا عذر بعد في ردّه، وعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: "الكفو أن يكون عفيفاً وعنده يسار" [٢].
كما يلزم الحذر من تزويج سيء الخلق ومن ليس له التزام ديني، فقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) النهي عن ذلك، ولاسيما شارب الخمر، فقد استفاضت الأحاديث في النهي عن تزويجه. وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: "النكاح رق، فإذا أنكح أحدكم وليدة فقد أرقه. فلينظر أحدكم لمن يرق كريمته" [٣].
ويتأكد ذلك في بلاد الغربة حيث يبتني وضع المجتمع على الانفراط والتحلل، ويتسنى لكل أحد أن ينال شهوته من أقصر طرقه، فإذا لم يكن للزوج قوة من الدين والخلق والعفة والشعور بالمسؤولية تتعرض الزوجة لوضع مأساوي، حيث ترتبط برباط الزوجية المانع لها من التحكم في مصيرها من دون أن يحفظ لها زوجها حقوقه، ويرعى لها شعوره، فهي أسيرة بيد من لا يحفظ لها حقاً ولا يرعى لها حرمة.
[١] وسائل الشيعة ج:١٤ ص:٥١.
[٢] وسائل الشيعة ج:١٤ ص:٥١.
[٣] وسائل الشيعة ج:١٤ ص:٥٢.