مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٦ - الزواج
ومن عجز عن الزواج فعليه أن يدرع التقوى والصبر، ويُبعد نفسه عن مواقع المعصية والفتنة، ويحذر من كيد الشيطان وغروره، ويكبح جماح النفس الأمّارة بالسوء، ويتحلى بالعفة والفضيلة، ويربأ بنفسه عن السقوط في مهاوي الخسة والرذيلة، متمسكاً بوصية الله تعالى له حيث يقول: (( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللهُ مِن فَضْلِهِ )) [١].
وقد ورد عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) : أنه يستحب الاستعانة على العزوبية بالصيام وتوفير الشعر[٢]، وأن بهما تخف حدة الحاجة للنكاح. ونسأله سبحانه أن يعين شباب المؤمنين ويعصمهم في محنتهم ويزيدهم إيماناً وتسليماً (( وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً )) [٣].
وهناك بعض الوصايا في أمر الزواج تعم جميع المؤمنين، إلا أنه يحسن تنبيه المغتربين عليها بالخصوص..
الأولى: أكد الإسلام على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة من آله (عليهم السلام) على نبذ فوارق النسب في النكاح، وأن المؤمن كفؤ المؤمنة. وعلى أنه ينبغي الاهتمام بالدين والخلق والعفة والأمانة. وقد ورد عنهم (صلوات
[١] سورة النور الآية: ٣٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ج:١٤ ص:١٧٨.
[٣] سورة الطلاق الآية: ٢ ــ ٣.