مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧ - الثاني
وحبذا لو كان ذلك بوجه رتيب منظم، فإنه أحرى بأن تستمروا عليه، ولا تهملوه، لأن للعادة حكمه، بخلاف ما إذا ابتنى على ما يتيسر من دون تنظيم، فإنه يتعرض للإهمال، لكثرة المشاغل والملهيات.
والأولى اختيار يوم الجمعة، فعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: "أفٍ للرجل المسلم لا يفرغ نفسه في الأسبوع يوم الجمعة لأمر دينه، فيسأل عنه" [١]. وإن لم يتيسر ذلك أمكن اختيار يوم آخر، أو مناسبات خاصة تستغل لهذا الأمر المهم.
كما أن الأولى محاولة ذلك بصورة جَماعية، في مراكز تجمعكم ــ كالمساجد والحسينيات ــ أو في بيوت بعضكم. ولا أقل مع أفراد العائلة. فإن المعرفة الجَماعية أعم فائدة، وأولى بتركيز المعلومات، وأحرى بالالتزام. وإذا تعذر ذلك فلا تتركوا الميسور منه، كلٌ حسب طاقته، من دون تسامح أو تفريط أو تسويف. ويمكنكم استغلال طرق المعرفة والاتصال الحديثة ــ كالكاسيتات والفاكس والإنترنيت ــ فقد فتحت تلك الطرق أبواب التعلم والمعرفة ويسرته. والحكمة ضالة المؤمن، أينما وجدها التقطه.
وإن كان اللازم مع ذلك محاولة الحصول على رسالة مرجع التقليد العملية، والتعرف على ما فيها ومدارسته، لتكون المرجع الدائم لكم في غربتكم.
[١] وسائل الشيعة ج:٨ ص:٢٥٢، واللفظ له. بحار الأنوار ج:٨٦ ص:٣٤٧.