مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦ - الثاني
والتعرب بعد الهجرة" [١]. وفي صحيح عبيد بن زرارة: "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الكبائر، فقال: هن في كتاب علي (عليه السلام) سبع: الكفر بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وأكل الربا بعد البينة، وأكل مال اليتيم ظلم، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، قال: فقلت: هذا أكبر المعاصي؟ فقال: نعم. قلت: فأكل الدرهم من مال اليتيم ظلماً أكبر أم ترك الصلاة؟ قال: ترك الصلاة. قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر. قال: أي شيء أول ما قلت لك؟ قلت: الكفر. قال: فإن تارك الصلاة كافر. يعني: من غير علة" [٢].
وفي حديث أبي بصير عنه (عليه السلام) : "والتعرب والشرك واحد" [٣] إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الدالة على حرمة ذلك بوجه مؤكد.
ومن هنا فإن عليكم أن تجدّوا في تعلم دينكم في العقائد والأحكام، وتتعرفوا على الحلال والحرام، والحذر من إهمال ذلك أو التسامح فيه، مهما كلف الثمن، وضاق الوقت، وكثرت المشاغل، فإن خطر التسامح فيه عظيم، وخسائره لا تعوض، والله سبحانه وتعالى يعينكم، وييسر أمركم، لأنه في عون عبده إذا عرف منه الاهتمام بأمره والسير في طريق رضاه.
[١] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٢٥٩.
[٢] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٢٥٤.
[٣] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٢٥٦.