مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥ - الثاني
ينظر الله إليه يوم القيامة ولم يزك له عملاً" [١].
وفي صحيح أبان بن تغلب عنه (عليه السلام) : "قال: لوددت أن أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا" [٢]... إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة.
أما أنتم المغتربين فيتأكد ذلك عليكم لأمرين:
١ ـ أن المجتمع الذي تعيشون فيه بعيد عن الدين، غريب عن مفاهيمه. فإذا أهملتم التعلم أو تهاونتم به، ضاع عليكم دينكم، وخفيت معالمه تدريجاً حتى تضمحل بمرور الزمن.
٢ ـ أنكم هاجرتم من بلاد الإسلام وأنتم تملكون قدراً من المعلومات الدينية، فإذا تفلتت منكم ونسيتموها كان سفركم لبلاد الكفر تعرباً بعد الهجرة، فإن التعرب بعد الهجرة هو انتقال المسلم للبلاد التي تنقص فيها معلوماته الدينية، ويزداد جهله بدينه. وهو من أكبر الكبائر حتى عدّ من الخمس، ومن السبع منه.
ففي حديث ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن الإمام الصادق (عليه السلام) : "وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) الكبائر خمسة : الشرك، وعقوق الوالدين، وأكل الربا بعد البينة، والفرار من الزحف،
[١] الكافي ج:١ ص:٣١، واللفظ له. بحار الأنوار ج:١ ص:٢١٤.
[٢] الكافي ج:١ ص:٣١.