مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٩ - الخمس
مراجعة وكيله المأمون عليه الذي يوصله له أو يتصرف به بتوجيهه، والأمر لا ينحصر بالوكلاء الذين لا يقتنع الشخص المذكور بحسن تصرفهم.
وثالثاً: يجب الحذر ممن يحاولون إلصاق التهم بالعلماء وممثليهم والمبالغة فيها من دون تثبت، أو مع تعمد التهريج بلا حق، فإنا لا ننكر أن هناك بعض المفارقات والسلبيات نتيجة الخطأ غير المتعمد، بل وحتى التسامح بوجه لا يعذر فيه الشخص، إلا أن ذلك لا يعني سلب الثقة من الكل والإعراض عنهم، فإن ذلك ظلم صارخ للحقيقة من جانب، وضياع الدين من جانب آخر،حيث لا بديل عقلاً ولا شرعاً عن العلماء. وأي بديل فرض أو يفرض في مجتمعاتنا وجميع مجتمعات الأرض فهو دونهم في الأمانة والإخلاص، وما ينتظر منه من المفارقات والسلبيات أكثر بكثير مما حصل الآن على الساحة، كما يشهد به النظر للمجتمعات الدينية الأخر، فإنها خرجت بالدين إلى شعارات جامدة وتقاليد ميتة لا فاعلية لها ولا أثر، وإلى لعبة بيد السياسة والقوى الفاعلة في العالم تدفعها حيث شاءت. وهل حفظ مبدأ التشيع على طول المدة وشدة المحنة بروحه المتوثبة ودعوته الحية غير العلماء الصحيحين الذين جاهدوا في سبيل الله تعالى ونصحوا لعباده وتحملوا الأذى في جنبه، ولم يستجيبوا للظالمين ولا نسقوا معهم ولا اعترفوا بحكمهم، حتى فرضوا دينهم وأنفسهم على أرض الواقع.