مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٨ - الخمس
للإيمان" [١].
وعن الإمام الرضا (عليه السلام) في كتاب كتبه في أمرالخمس: "...فلا تزووه عن، ولاتحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه،فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وماتمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم، والمسلم من يفي لله بماعهدإليه، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب" [٢]... إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة.
س ١ ـ بعض الناس يتصرف بنفسه في الحقوق الشرعية من دون مراجعة الحاكم الشرعي أو وكيله محتجاً بأنه غير مقتنع بمصارف بعض الوكلاء فما هو رأيكم في ذلك؟
ج ـ ينبغي أن يعلم:
أولاً: أنه يحرم على صاحب الحق أن يدفعه لمن لا يقتنع بحسن تصرفه فيه، لأن الحق أمانة بيده لا يسوغ له التفريط فيه.
وثانياً: أن عدم الاقتناع بمصارف بعض الوكلاء لا يبرر الخروج ـعن الميزان الشرعي، والاستقلال في التصرف بالحق من دون مراجعة الحاكم الشرعي المأمون عليه، فقد دلت الأدلة على وجوب الرجوع له، وعدم برائة الذمة من الحق بالاستقلال فيه. فلابد من مراجعته أو
[١] وسائل الشيعة ج:٦ ص:٣٣٨.
[٢] وسائل الشيعة ج:٦ ص:٣٧٥.