مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٣ - التقليد
الثاني: ما لا يجب الاعتقاد به، لكن لابد من عدم القول به إلا بعلم من باب أن الإنسان مسؤول عما يقول ولا يجوز القول بغير علم ـ كحساب القبر ومنكر ونكير وتطاير الكتب ـ فإن تحقق العلم من قول الغير جاز القول به، وإن لم يتحقق لم يحل القول بثبوته ولا بنفيه ـ بعد ما ذكرنا من اختصاص جواز التقليد بالأحكام العملية ـ بل يوكل علمه إلى الله تعالى.
س ١٥ ـ ما المراد بالعدالة في نظر سماحتكم، وهل تختلف العدالة المأخوذة في مرجع التقليد عنها في إمام الجماعة؟
ج ـ نعم تختلف العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عن العدالة المعتبرة في إمام الجماعة، حيث يشترط في المرجع أن يكون على درجة عالية من التقوى تمنعه من الوقوع في الحرام عادة، وإذا وقع في المعصية ولو نادراً أسرع إلى التوبة. أما في إمام الجماعة فيكفي أن يتجنب الكبائر ولا تصدر منه الصغائر باصرار واستخفاف.
س ١٦ ـ نلاحظ في بعض البلدان والمجتمعات فجوة بين طلبة الحوزة العلمية والطلبة الجامعيين، فما هي توجيهاتكم لتلاحم هاتين الشريحتين وانسجامهم؟