شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨ - الحديث الخامس
و نيل مصر و دجلة و الفرات، فما سقت أو استقت فهو لنا و ما كان لنا فهو لشيعتنا و ليس
و المعدود سبعة و قد فسر جيحان بأنه نهر بلخ و فى النهاية سيحان و جيحان نهران بالعواسم قريبا من المصيصة و طرطوس، و المصيصة بكسر الصاد المخففة بلد بالشام. و فى الصحاح سيحان نهر بالشام. و فى القاموس على ما نقل عنه: سيحان نهر بالشأم و آخر بالبصرة، و يقال له ساحين و سيحان نهر بما وراء النهر و نهر بالهند. و فى المغرب سيحان فعلان نهر معروف بالروم و سيحون نهر الترك. و فى صحيح مسلم فى باب صفة الجنة عن النبي (ص) قال «سيحان و جيحان و الفرات و النيل كل من أنهار الجنة» قال عياض الانهار الاربعة أكبر أنهار الاسلام فالنيل بمصر و الفرات بالعراق سيحان و جيحان- و يقال سيحون و جيحون- هما بخراسان و ما وراها، قال المازرى فى كلامه انكار من وجوه منها قوله الفرات بالعراق ليس هذا بالعراق و انما هو فاصل بين العراق و الجزيرة، و منها أن قوله و يقال سيحون و جيحون يقتضي أن هذه الاسماء مترادفة و ليس كذلك فان سيحان غير سيحون و جيحان غير جيحون باتفاق و منها قوله أنهما بخراسان و ليس كذلك فان سيحان و جيحان ببلاد الاردن بقرب الشام فسيحان نهر اردنة و جيحان نهر المصيصة، و اتفقوا على أن جيحون بالواو ما وراء خراسان عند بلخا ثم قال عياض قوله كل من أنهار الجنة، يحتمل أنها من الجنة حقيقة و يدل عليه حديث الاسرى فانه رآها يخرج تحت سدرة المنتهى و يحتمل انها كناية عن أن الايمان يعم بلادها و أن الاجسام المتغذية بمائها تصير الى الجنة و قال المازرى و الاظهر أنها على ظاهرها فى أنها من الجنة و الجنة مخلوقة عند أهل السنة.
قوله: و هو نهر الشاش)
(١) نقل عن القاموس ان الشاش بلد بما وراء النهر [١] و موضع بأرض بابل فيها قبر ذى الكفل.
قوله: و نيل مصر)
(٢) فى المغرب النيل نهر مصر و بالكوفة نهر يقال له النيل.
قوله: و دجلة)
(٣) فى المغرب دجلة بغير تعريف نهر بغداد و انما سميت بذلك لانها تدجل أرضها أى تغطيها بالماء اذا فاضت.
قوله: و الفرات)
(٤) فى المغرب الفرات نهر فى الكوفة.
قوله: فما سقت أو استقت فهو لنا)
(٥) أى فما سقته تلك الانهار بالافاضة من الزروع و
[١] قوله «بلد بما وراء النهر» و قد يقال له چاچ، و معروف بصنعة القسى و أما نهر الخشوع فلا أعرفه و الخبر ضعيف جدا و اشتماله على امور منكرة غير بعيد، و لا حاجة الى التكلف فى توجيهه و مع ذلك يكثر فى أسامى المواضع بما وراء النهر الكلمات المبدوة بلفظة خش مثل خشوفغن و خشميثن و لا يبعد أن يكون خشوع مصحفة من مثل هذه الكلمات. (ش)