شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٨ - الحديث الحادي و السبعون
[الحديث السبعون]
٧٠- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أحمد بن عمر الحلّال قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوله تعالى: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الظّٰالِمِينَ قال: المؤذّن أمير المؤمنين (عليه السلام).
[الحديث الحادي و السبعون]
٧١- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن اورمة، عن عليّ بن حسّان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى: وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَ هُدُوا إِلىٰ صِرٰاطِ الْحَمِيدِ قال: ذاك حمزة و جعفر و عبيدة و سلمان و أبو ذرّ و المقداد بن الأسود و عمّار هدوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و قوله:
فى تفسيرهما اختلافا كثيرا فقيل الشاهد هو اللّه و المشهود الخلق، و قيل بالعكس لان الخلق شاهدون على وجوده. و قيل الشاهد النبي (ص) و المشهود الامة، و قيل الشاهد النبي و المشهود يوم القيامة، و فيه أن اليوم الموعود يوم القيامة ففيه تكرار لا يدفع الا بتكلف، و قيل الشاهد يوم الجمعة و المشهود يوم عرفة، و قيل الشاهد الحجر الاسود و المشهود الحاج، و قيل الشاهد اليوم و الليل و المشهود الخلق. و كتاب منهج الصادقين متكفل لذكر أقوالهم تفصيلا.
قوله: عن أحمد بن عمر الحلال)
(١) الحلال- بالحاء غير المعجمة و اللام- المشددة و كان يبيع الحل و هو الشيرج و ضبطه ابن داود بالخاء المعجمة اى يبيع الخل.
قوله: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الظّٰالِمِينَ)
(٢) بعده «الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ وَ يَبْغُونَهٰا عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كٰافِرُونَ ... وَ بَيْنَهُمٰا حِجٰابٌ وَ عَلَى الْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمٰاهُمْ وَ نٰادَوْا أَصْحٰابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهٰا وَ هُمْ يَطْمَعُونَ. وَ إِذٰا صُرِفَتْ أَبْصٰارُهُمْ تِلْقٰاءَ أَصْحٰابِ النّٰارِ قٰالُوا رَبَّنٰا لٰا تَجْعَلْنٰا مَعَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ. وَ نٰادىٰ أَصْحٰابُ الْأَعْرٰافِ رِجٰالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمٰاهُمْ قٰالُوا مٰا أَغْنىٰ عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَ مٰا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ. أَ هٰؤُلٰاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لٰا يَنٰالُهُمُ اللّٰهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لٰا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لٰا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ» و المؤذن أمير المؤمنين (ع) يؤذن بين الفريقين التابعين له الى يوم القيامة و الظالمين له، و يخص الظالمين باللعن و البعد عن الرحمة و ينادى التابعين بالسلام و البشارة بالدخول فى الجنة، و مما يدل على أن المؤذن هو (ع) ما رواه على بن ابراهيم قال حدثنى أبى عن محمد بن الفضيل عن أبى الحسن (ع) قال المؤذن أمير المؤمنين (ع) يؤذن أذانا يسمع الخلائق، و الدليل على ذلك قول اللّه عز و جل فى سورة براءة «وَ أَذٰانٌ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ» فقال أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) «كنت أنا الاذان فى الناس».
قوله: قال ذاك حمزة و جعفر و عبيدة)
(٣) اراد ان صراط الحميد على بن أبى طالب (ع) لانه طريق الحق و المحمود فى نفسه و عاقبته و أن ضمير الجمع لهؤلاء الاكابر و انما