شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٥ - الحديث السادس و الستون
[الحديث الرابع و الستون]
٦٤- أحمد، عن عبد العظيم، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا: «فَأَبىٰ أَكْثَرُ النّٰاسِ (بولاية عليّ) إِلّٰا كُفُوراً» قال: و نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية هكذا: «وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ (في ولاية عليّ) فَمَنْ شٰاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شٰاءَ فَلْيَكْفُرْ، إِنّٰا أَعْتَدْنٰا لِلظّٰالِمِينَ (آل محمّد) نٰاراً».
[الحديث الخامس و الستون]
٦٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) في قوله: «وَ أَنَّ الْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلٰا تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً» قال: هم الأوصياء.
[الحديث السادس و الستون]
٦٦- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن الأحول عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى:
قوله: فَأَبىٰ أَكْثَرُ النّٰاسِ (بولاية على) إِلّٰا كُفُوراً)
(١) قال اللّه تعالى «وَ لَقَدْ صَرَّفْنٰاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبىٰ أَكْثَرُ النّٰاسِ إِلّٰا كُفُوراً» لعل الضمير فى صرفناه راجع الى على (ع) و الغرض من تصريفه بينهم هو أن يتفكروا فيه و يعرفوا علو قدره و حق نعمته «فَأَبىٰ أَكْثَرُ النّٰاسِ إِلّٰا كُفُوراً» بولايته و جحودا لها و فى تفريع الاستثناء مبالغة فى انكارهم لها.
قوله: وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فى ولاية على)
(٢) قال على بن ابراهيم قال أبو عبد اللّه (ع) نزلت هذه الآية هكذا «قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ» يعنى ولاية على (ع) «فَمَنْ شٰاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شٰاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنّٰا أَعْتَدْنٰا لِلظّٰالِمِينَ (آل محمد (ص)) نٰاراً أَحٰاطَ بِهِمْ سُرٰادِقُهٰا وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغٰاثُوا بِمٰاءٍ كَالْمُهْلِ» قال المهل الّذي يبقى فى أصل الزيت المغلى «يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرٰابُ وَ سٰاءَتْ مُرْتَفَقاً» ثم ذكر ما أعد اللّه للمؤمنين فقال «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ- الى قوله- وَ حَسُنَتْ مُرْتَفَقاً».
قوله: قال هم الأوصياء)
(٣) يعنى أن المساجد هم الأوصياء لانهم محال السجود للّه تعالى و مواضعها حتى لو لم يكونوا لم يتحقق السجود له، و قوله «لِلّٰهِ» اشارة الى أنهم منصوبون من قبله مختصون به و قوله «فَلٰا تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً» اشارة الى أن من عدل عنهم أشرك باللّه و اتخذ معه إلها آخر، و مثله فى تفسير على بن ابراهيم باسناد آخر عن أبى الحسن الرضا (ع) قال: «المساجد الائمة (صلوات اللّه عليهم)» و المفسرون اختلفوا فى تفسيرها ففسرها بعضهم بهذه المساجد المعروفة، و بعضهم بالمسجد الحرام لانه قبلة لتلك المساجد، و بعضهم بالمساجد السبعة فى الانسان، و بعضهم بالسجود على أنها جمع مسجد بالفتح بمعنى السجود و بعضهم بالارض كلها.
(٤)
قوله: قُلْ هٰذِهِ سَبِيلِي)
(٤) أى هذه الطريقة أو الدعوة الى اللّه و شرائعه سبيل اللّه.