شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٤ - الحديث الثالث و الستون
فَإِنَّ لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ».
[الحديث الستون]
٦٠- أحمد بن مهران- (رحمه اللّه)- عن عبد العظيم، عن بكّار، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال هكذا نزلت هذه الآية: «وَ لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مٰا يُوعَظُونَ بِهِ (في عليّ) لَكٰانَ خَيْراً لَهُمْ».
[الحديث الحادي و الستون]
٦١- أحمد، عن عبد العظيم، عن ابن اذينة، عن مالك الجهني قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): «وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ» قال: من بلغ أن يكون إماما من آل محمّد ينذر بالقرآن كما ينذر به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
[الحديث الثاني و الستون]
٦٢- أحمد، عن عبد العظيم، عن الحسين بن ميّاح [١]، عمّن أخبره قال: قرأ رجل عند أبي عبد اللّه (عليه السلام): «قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» فقال: ليس هكذا هي، إنّما هي و المأمونون، فنحن المأمونون.
[الحديث الثالث و الستون]
٦٣- أحمد، عن عبد العظيم، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«هٰذٰا صِرٰاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ».
فهو غنى عنكم لا يتضرر بكفركم كما لا ينتفع بايمانكم، و المراد بالموصول السموات و الارض و ما فيهن و ما بينهن و ما تحتهن و ما فوقهن و ما يطلق عليه اسم شيء من الكائنات.
قوله: وَ لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا)
(١) مر هذا الحديث متنا لا سندا و قد عرفت ما يتعلق به.
قوله: وَ أُوحِيَ إِلَيَّ)
(٢) هٰذَا الْقُرْآنُ
مر هذا أيضا مع بيانه.
قوله: انما هى و المأمونون)
(٣) المأمونون أخص من المؤمنين و المؤمنون أيضا عبارة عنهم (عليهم السلام) كما مر فى باب عرض الاعمال عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللّه (ع) عن قول اللّه تعالى «اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» قال هم الائمة (ع).
قوله: قال هذا صراط على مستقيم)
(٤) لعله اشارة الى أن قراءة قوله تعالى فى سورة الحجر هٰذٰا صِرٰاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ بتنوين صراط و فتح اللام فى على تصحيف و أن الحق هو الاضافة و كسر اللام يعنى أن الاخلاص أو طريق المخلصين طريق على مستقيم لا انحراف عنه و لا اعوجاج فيه يؤدى سالكه الى المقصود، و قرء على بكسر اللام من علو الشرف كما صرح به القاضى و غيره، و فيه خروج عن التصحيف فى الجملة و اخفاء للحق و لا ينفعهم ذلك بعد تصريح شيوخهم به على ما نقله صاحب الطرائف قال روى الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازى باسناده الى قتادة عن الحسن البصرى قال: كان يقرأ هذا الحرف «صراط على مستقيم»* فقلت للحسن و ما معناه قال: يقول هذا طريق على بن أبى طالب و دينه طريق و دين مستقيم فاتبعوه و تمسكوا به فانه واضح لا عوج فيه.
[١] قال ابن الغضائرى انه ضعيف غال. (صه)