شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٣ - الحديث التاسع و الخمسون
(آل محمّد حقّهم) رِجْزاً مِنَ السَّمٰاءِ بِمٰا كٰانُوا يَفْسُقُونَ».
[الحديث التاسع و الخمسون]
٥٩- و بهذا الاسناد، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية هكذا: «إنّ الّذين ظلموا (آل محمّد حقّهم) لَمْ يَكُنِ اللّٰهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لٰا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلّٰا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً وَ كٰانَ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيراً» ثمّ قال: «يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ قَدْ جٰاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ (في ولاية عليّ) فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَ إِنْ تَكْفُرُوا (بولاية عليّ)
غيرها من حقوقهم على الامة.
قوله: فَأَنْزَلْنٰا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمد حقهم)
(١) وضع الظاهر موضع الضمير للمبالغة فى تقبيح أمرهم و الاشعار بأن انزال الرجز و هو العذاب عليهم لظلمهم بوضع غير المأمور به موضعه و تبديلهم ما يوجب هدايتهم و نجاتهم بما يوجب ضلالتهم و هلاكهم و لعل الغرض من نزول جبرئيل (ع) بالآية هكذا هو الاشعار بأن هذه الامة يخالفون قول اللّه تعالى فيما يوجب حطة لذنوبهم و هو الولاية كما خالف بنو اسرائيل أمره بان يقولوا حطة عند دخول الباب سجدا و بدلوها بغيرها حذو النعل بالنعل و الا فالظاهر أن الآية نزلت فى ذم بنى اسرائيل بقرينة التفريع و قد صرح على بن ابراهيم فى تفسير هذه الآية بما ذكره (ع) قال قوله تعالى «وَ قُولُوا حِطَّةٌ» أى حط عنا ذنوبنا فبدلوا ذلك و قالوا حنطة و قال اللّه تعالى «فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنٰا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا (آل محمد حقهم) رِجْزاً مِنَ السَّمٰاءِ بِمٰا كٰانُوا يَفْسُقُونَ».
قوله: ان الذين ظلموا)
(٢) فى سورة النساء «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا» و لعل الاختصار للدلالة على أن العطف للتفسير مع احتمال عدم نزوله، يدل على ما ذكره (ع) ما رواه على بن ابراهيم قال حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن أبى بصير عن أبى عبد اللّه (ع) أنه قرء هذه الآية هكذا «الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا (آل محمد حقهم) لَمْ يَكُنِ اللّٰهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ» و فيه دلالة على أن ذلك نزل قرآنا و يقرب من الروايتين ما ذهب إليه بعض المفسرين من أن المراد ان الذين كفروا و ظلموا الناس بصدهم عما فيه صلاحهم و خلاصهم لان من ظلم آل محمد حقهم فقد ظلم الناس و هم التابعون له عما فيه صلاحهم و خلاصهم من العذاب.
قوله: وَ كٰانَ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيراً)
(٣) أى و كان ذلك الحكم المذكور و هو عدم غفرانهم و دلالتهم بعد البحث الى طريق جهنم و خلودهم فيها يسيرا على اللّه لا يصعب عليه و لا يستعظمه.
قوله: فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ)
(٤) أى فصدقوا خيرا لكم هو الولاية أو فآمنوا ايمانا خيرا لكم و هو الايمان بالولاية.
قوله: وَ إِنْ تَكْفُرُوا بولاية على فَإِنَّ لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ)
(٥) يعنى ان يكفروا