شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٤ - الحديث الرابع عشر
[الحديث الثالث عشر]
١٣- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ مِمَّنْ خَلَقْنٰا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» قال: هم الأئمّة.
[الحديث الرابع عشر]
١٤ الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن اورمة عن عليّ ابن حسّان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى، «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتٰابَ مِنْهُ آيٰاتٌ مُحْكَمٰاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتٰابِ» قال: أمير المؤمنين
اليتامى و المساكين و ابن السبيل، و قال بعضهم يصرف سهم اللّه الى الكعبة ثم يقسم ما بقى على على خمسة اقسام قسمان للسلطان و الثلاثة للثلاثة و قيل سهم اللّه لبيت المال و الباقى كما ذكر.
قوله: وَ مِمَّنْ خَلَقْنٰا أُمَّةٌ)
(١) وصف اللّه تعالى امة يعنى طائفة من هذه الامة بأنهم يهدون الخلق بالحق الّذي هو دين الاسلام و حدوده و معارفه و به يعدلون اى بالحق يعدلون و يحكمون حكما عدلا و قسطا لا ظلما و جورا، و قد اشار (ع) الى انهم الائمة (عليهم السلام) و لا ريب فيه لان تلك الصفات لا يتحقق الا فيمن هو امين معصوم عادل عارف عالم بالدين و احكامه و حدوده بأسرها و هم اهل بيت النبي (ص) كما دل عليه قوله المنقول من طرق العامة و الخاصة «مثل اهل بيتى كمثل سفينة نوح- الحديث» و قال القاضى ذكر اللّه تعالى ذلك بعد ما بين انه حلق للنار طائفة ضالين ملحدين عن الحق للدلالة على انه خلق أيضا للجنة امة هادين بالحق عادلين فى الامر. اقول فانظر كيف اجرى اللّه سبحانه الحق على لسانه ليكون حجة عليه لان هذه الامة وجب ان يكون بهذه الصفة ابدا و الا لزم اندراجهم فى الامة الاولى فبطل الغرض من خلقهم و المتصف بهذا الصفة ابد لا يكون الا معصوما لا يقال لعله يراد بهذه الامة اهل الاجماع و هم معصومون فيما اجمعوا عليه بدليل قوله «لا يزال من امتى طائفة على الحق الى ان يأتى امر اللّه «لانا نقول لا دلالة فى الآية على انه تعالى خلق فى كل عصر طائفة موصوفين بالصفات المذكورة و على اجتماعهم فى امر واحد لجواز ان يخلق كل واحد منهم فى عصر و لو سلم فنقول اختلاف اهل الاجماع فى الموارد الكلية و الجزئية اكثر من اتفاقهم على بعض تلك الموارد فيكون عدولهم عن الحق اكثر من قيامهم بالحق و هو ينافى دوام القيام بالحق المستفاد من الآية و الحديث المذكور كالآية دليل لنا لا علينا و تمام البحث قد ذكرناه فى بعض كتبنا الاصولية.
قوله: فى قول اللّه تعالى هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتٰابَ مِنْهُ آيٰاتٌ مُحْكَمٰاتٌ)
(٢) كما ان فى الكتاب آيات محكمات معراة عن احتمال خلاف المقصود أحكامها لفظا و معنى هن أم