شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٤ - الحديث الثلاثون
بخمسمائة و ثلاثين دينارا قد جعلتها للناحية بخمسمائة دينار، و لم أنطق بها، فكتب إلى محمّد بن جعفر، اقبض الحوانيت من محمّد بن هارون بالخمسمائة دينار الّتي لنا عليه.
[الحديث التاسع و العشرون]
٢٩- عليّ بن محمّد قال: باع جعفر فيمن باع صبيّة جعفريّة كانت في الدّار يربّونها، فبعث بعض العلويّين و أعلم المشتري خبرها فقال المشتري: قد طابت نفسي بردّها و أن لا أرزأ من ثمنها شيئا، فخذها، فذهب العلويّ فأعلم أهل الناحية الخبر فبعثوا إلى المشتري بأحد و أربعين دينارا و أمروه بدفعها إلى صاحبها.
[الحديث الثلاثون]
٣٠- الحسين بن الحسن العلويّ قال: كان رجل من ندماء روز حسنى و آخر معه فقال له: هو ذا يجبي الأموال و له وكلاء و سمّوا جميع الوكلاء في النواحي و أنهى ذلك إلى عبيد اللّه بن سليمان الوزير، فهمّ الوزير بالقبض عليهم فقال السلطان:
اطلبوا أين هذا الرّجل فانّ هذا أمر غليظ، فقال عبيد اللّه بن سليمان: نقبض على الوكلاء، فقال السلطان: لا و لكن دسّوا لهم قوما لا يعرفون بالأموال، فمن قبض منهم شيئا قبض عليه، قال: فخرج بأن يتقدّم إلى جميع الوكلاء أن لا يأخذوا من أحد شيئا و أن يمتنعوا من ذلك و يتجاهلوا الأمر، فاندسّ لمحمّد بن أحمد رجل لا يعرفه و خلا به فقال: معي مال اريد أن اوصله، فقال له محمّد: غلطت أنا لا أعرف
منه مخلصا و أصل الذرع انما هو بسط اليد فكأنك تريد مددت يدى إليه فلم تنله، و الحوانيت جمع الحانوت، و هو الدكان.
قوله: قال باع جعفر)
(١) ليس في هذا الخبر شيء من العلامات و لعل الغرض من ذكره بيان حال جعفر الكذاب. و مخالفته لامر اللّه تعالى و غصبه لحق المعصوم اللهم الا أن يقال فاعل بعث هو الصاحب (ع).
قوله: و أن لا أرزا من ثمنها شيئا)
(٢) الواو اما بمعنى مع أو للحال أو للعطف على ردها و لا أرزأ على صيغة المجهول من الرزء و هو النقص يقال ما رزأته ماله و ما رزئته ماله أى ما نقصته و ارتزأ الشيء انتقص.
قوله: و أمروه بدفعها الى صاحبها)
(٣) أراد بصاحبها من يكفلها و ينظر في أمرها.
قوله: دسوا لهم قوما)
(٤) الدس الاخفاء تقول: دسست الشيء في التراب اذا أخفيته