شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٠ - الحديث التاسع عشر
أبو محمّد (عليه السلام) ورد رجل من أهل مصر بمال إلى مكّة للنّاحية فاختلف عليه فقال بعض النّاس: إنّ أبا محمّد (عليه السلام) مضى من غير خلف و الخلف جعفر و قال بعضهم: مضى أبو محمّد عن خلف، فبعث رجلا يكنّي بأبي طالب فورد العسكر و معه كتاب، فصار إلى جعفر و سأله عن برهان، فقال: لا يتهيّأ في هذا الوقت، فصار إلى الباب و
المجروح الشيرازى، و مرداس بن على القزوينى ممن وقف على معجزات صاحب الزمان (صلوات اللّه عليه) و رآه من غير الوكلاء.
قوله: ورد رجل من أهل مصر)
(١) قال الصدوق- ره- ممن وقف على معجزات صاحب الزمان (صلوات اللّه عليه) و رآه من أهل مصر من غير الوكلاء صاحب المال بمكة و لعله هذا الرجل.
قوله: و الخلف جعفر)
(٢) و هو جعفر الكذاب أخو أبي محمد الحسن العسكرى (ع).
قوله: فصار الى جعفر و ساله عن برهان- الى آخر الحديث)
(٣) لعل المراد بالباب باب القائم (ع) و بالاصحاب الوكلاء و يحتمل أن يراد بالباب الوكيل، و بالاصحاب خلص الشيعة و المراد بصاحبك صاحب المال بمكة، أقول أمثال ذلك كثيرة منها ما رواه الصدوق باسناده عن أبى الحسن على بن سنان الموصلى، عن أبيه قال لما قبض أبو محمد (ع) وفد من قم و الجبال وفود بالاموال فلما و صلوا الى سر من رأى و علموا أنه (ع) مات سألوا عن وارثه فقالوا أخوه جعفر بن على فسألوا عنه فقيل لهم أنه خرج متنزها و ركب زورقا في الدجلة يشرب، و معه المغنون قال: فتشور القوم و قالوا ليست هذه صفات الامام، و قال بعضهم لبعض امضوا بنا لنرد هذه الاموال على أصحابها فقال ابو العباس أحمد بن جعفر الحميرى القمى: قفوا بنا حتى ينصرف هذا الرجل و نختبر أمره على الصحة فلما انصرف دخلوا عليه فسلموا عليه و قالوا يا سيدى نحن قوم من أهل قم و معنا جماعة من الشيعة و غيرها و كنا نحمل الى سيدنا ابى محمد (ع) الاموال فقال: و أين هى؟ قالوا: معنا، قال: احملوها الى، قالوا لا أن لهذه الاموال خبر أو طريقا فقال: و ما هو قالوا ان هذه الاموال تجمع و يكون فيها من عامة الشيعة الدينار، و الديناران. ثم يجعلونها في كيس و يختمون عليها، و كنا اذ اوردنا بالمال قال: سيدنا أبو محمد (ع) جملة المال كذا و كذا دينارا من فلان كذا و من فلان كذا حتى يأتى على اسماء الناس كلهم، و يقول ما على الخواتيم من نقش، فقال جعفر: كذبتم تقولون على اخى ما لم يفعله هذا علم الغيب قال: فلما سمع القوم كلام جعفر جعل ينظر بعضهم الى بعض فقال لهم احملوا هذا المال الى فقالوا: انا قوم مستأجرون و كلاء لارباب المال و لا نسلم المال الا بالعلامات التى كنا نعرفها من سيدنا ابى محمد (ع) فان كنت الامام فبرهن لنا و الا رددناها الى اصحابها يرون فيها رأيهم قال: فدخل جعفر على الخليفة و كان بسر من رأى فاستعدى