شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٤ - الحديث الثالث عشر
أحمد ثمّ سارّه، فلم أدر ما قال له، حتّى آتاني جميع ما أحتاج إليه و جلست عنده ثلاثة أيّام و استأذنته في الزيارة من داخل فأذن لي فزرت ليلا.
[الحديث الثالث عشر]
١٣ الحسن بن الفضل بن يزيد اليماني قال: كتب أبي بخطّه كتابا فورد جوابه ثمّ كتبت بخطّي فورد جوابه، ثمّ كتب بخطّه رجل من فقهاء أصحابنا، فلم يرد جوابه فنظرنا فكانت العلّة أنّ الرّجل تحوّل قرمطيّا، قال الحسن بن الفضل:
فزرت العراق و وردت طوس و عزمت أن لا أخرج إلّا عن بيّنة من أمري و نجاح من حوائجي و لو احتجت أن اقيم بها حتّى أتصدّق قال: و في خلال ذلك يضيق صدري بالمقام و أخاف أن يفوتني الحجّ قال: فجئت يوما إلى محمّد بن أحمد أتقاضاه فقال لي: صر إلى مسجد كذا و كذا و إنّه يلقاك رجل، قال: فصرت إليه فدخل عليّ
<قوله>: فنظرنا فكانت العلة ان الرجل تحول قرمطيا)
(١) قيل القرامطة طائفة يقولون بامامة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق (ع) ظاهرا و بالالحاد و ابطال الشريعة باطنا لانهم يحللون أكثر المحرمات و يعدون الصلاة عبارة عن طاعة الامام و الزكاة عبارة عن اداء الخمس الى الامام، و الصوم عبارة عن اخفاء الاسرار و الزنا عبارة عن افشائها، و سبب تسميتهم بهذا الاسم انه كتب في بداية الحال واحد من رؤسائهم بخط مقرمط فنسبوه الى القرمطى، و القرامطة جمعه.
قوله: فزرت العراق و زرت طوس و عزمت أن لا أخرج)
(٢) ليس المراد ان زيارة طوس بعد زيارة العراق و أنه عزم أن لا يخرج من طوس بل المراد زار طوس و زار العراق، و عزم ان لا يخرج من العراق، و هو بغداد الا عن بينة من أمره و نجاح من حوائجه و هى علمه بوجود صاحب الامر، و الّذي يدل على ذلك ما ذكره الصدوق في كتاب كمال الدين في هذا الحديث قال (يعنى الحسن بن الفضل): و ضاق صدرى ببغداد في مقامى فقلت أخاف أن لا أحج في هذه السنة و لا أنصرف الى منزلى، و قصدت أبا جعفر اقتضيها جواب رقعة كتبتها فقال صر إلى المسجد الّذي في مكان كذا و كذا فانه يجيئك رجل يخبرك بما تحتاج إليه فقصدت المسجد و أنا فيه اذ دخل على رجل فلما نظر الى سلم و ضحك و قال لى ابشر فانك ستحج في هذه السنة و تنصرف الى اهلك سالما ان شاء اللّه.
قوله: حتى أتصدق)
(٣) على صيغة المجهول أى حتى أخذ الصدقة لشدة الفقر و الحاجة، و فيه مبالغة لقصد الاقامة.
قوله: بالمقام)
(٤) فى بغداد،
قوله: فجئت يوما الى محمد بن احمد أتقاضاه)
(٥) أى اتقاضاه جواب رقعة كتبتها الى الصاحب (ع) قيل: و في إرشاد المفيد كان محمد بن