شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤ - الحديث الأول
فليعمرها و ليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل منها فان تركها أو أخربها و أخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها و أحياها فهو أحقّ بها من الّذي تركها، يؤدّي خراجها إلى الامام من أهل بيتي و له ما أكل منها حتّى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف، فيحويها و يمنعها و يخرجهم منها، كما حواها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و منعها إلّا ما كان في أيدي شيعتنا فانّه يقاطعهم على ما في أيديهم
ان كان المتصرف مسلما فهى له باذن الامام و لا شيء عليه فى حال غيبته سوى الزكاة فى حاصلها و عليه فى حال حضوره الخراج أيضا و أما الموات فيجوز للمسلم احياؤها باذنه مع حضوره و عليه طسقها له بدون اذنه مع غيبته و لا طسق عليه بل قد وقع الاذن لشيعته عموما مع اسقاط الخراج. و انما قلنا يجوز للمسلم فان الكافر لا يجوز له احياؤها و لا يملكها مع الحضور و الغيبة و مع الاذن و عدمه عند جماعة الاصحاب و جزم المحقق الشيخ على- ره- بحصول الملك مع حضور الامام باذنه و وجد فى بعض كلام الشهيد أنه يملك فى حال الغيبة أيضا و اللّه أعلم.
قوله: فمن أحيا أرضا من المسلمين)
(١) هذا حجة لمن خص جواز الاحياء بالمسلم.
قوله: فان تركها أو أخربها)
(٢) هذا دل بإطلاقه على ما ذهب إليه أكثر الاصحاب من أن كل من سبق الى احياء ميتة فهو أحق بها و ان كان لها مالك معروف و عليه طسقها و ذهب بعضهم [١] الى أن المالك الاول أحق بها و ان له انتزاعها منه و انما قلنا بإطلاقه لانه يحتمل أن يراد بتركها تركها قبل التعمير.
قوله: الا ما كان فى أيدى شيعتنا)
(٣) دل هذا على ان المراد بالمسلمين الذين اذن لهم احياء الموات أعم من أن يكون شيعته أو غيرهم بدليل انه يمنع غير الشيعة منها بعد الظهور و اما قبله فلا.
قوله: فانه يقاطعهم على ما فى أيديهم)
(٤) القطيعة طائفة من ارض الخراج يقطعها السلطان من يريد و هو يتصرف فيها و يعطى خراجها و المقاطعة من الطرفين لان الاقطاع لا يتحقق بدون رضائهما.
[١] قوله «و ذهب بعضهم» كلام الشارح هنا مجمل و تفصيل الكلام فى كتب الفقه و ليس ما ذكره هنا اطلاقه مرادا اذ لم يذهب احد من الاصحاب الى ان ملك المالك المعروف اذا باد و خرب باهماله و تركه جاز لغيره احياؤه و تملكه بالاحياء الا نادرا نعم اذا أحيى رجل أرضا مما يختص بالامام بغير اذنه كما فى زمن الغيبة فهو أحق بها من غير أن يملك رقبتها فاذا تركها و عاد الى حالته الاولى جاز لغيره احياؤها لعدم ملك المالك الاول. (ش)