شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٥ - الحديث الثاني
الامور أرادوا إطفاء نورك و التقصير بك، حتّى أنزلوك هذا الخان الأشنع، خان الصعاليك؟ فقال: هاهنا أنت يا ابن سعيد؟ ثمّ أومأ بيده و قال: انظر فنظرت، فاذا أنا بروضات آنقات و روضات باسرات، فيهنّ خيرات عطرات و ولدان كأنّهنّ اللؤلؤ المكنون
فدخل عليه صالح بن سعيد، و قال ما قال تأسفا و تحسرا من فوات تعظيمه الواجب و و تكريمه اللازم على جميع الخلائق.
قوله: حتى أنزلوك هذا الخان الاشنع)
(١) [١] خان الصعاليك) الخان الّذي ينزله شذاذ القوم ليس بعربى محض، و الشناعة القبح يقال منظر شنيع و أشنع و مشنع أى قبيح. و الصعاليك جمع الصعلوك بالضم، و هو الفقير و اضافة الخان إليها لامية.
قوله: فقال هاهنا أنت يا ابن سعيد)
(٢) يعنى أنت بعد فى هذا المقام من معرفتنا أو المراد ادن منى و الاول أظهر.
قوله: فاذا أنا بروضات آنقات)
(٣) أى معجبات مفرحات، و الروضة البستان، يقال:
روضة أنقتنى اى أعجبتني و فرحتنى، و الانق بالفتح الفرح و السرور و الشيء الانيق و الانق المعجب.
قوله: و روضات باسرات)
(٤) أى طريات أو ذوات أنهار جاريات، و البسر بالضم
[١] قوله «هذا الخان الاشنع» راوى الخبر و ان كان معلى بن محمد و فيه ما سبق لكن العقل يهدى الى صحته و حال المتوكل يقتضيه لان الوارد فى بلد اذا لم يكن له منزل مهيأ لا بد ان ينزل بعض الخانات و كان على المتوكل أن يهيئ له (ع) دارا قبل وروده و لكنه كان صاحب لهو لا يفارقه و متشاغلا بلذاته و فيه تيه و كبر لم يكن يتجرى أحد أن يكلمه فى أمر العلويين فتغافل حتى ورد الامام و لم يطلع ثم اعلموه بوروده. (ش)